تقارب غير مسبوق بين الإصلاح و”المقاومة الوطنية” لتنظيم تظاهرة في الساحل الغربي ضد تهديدات إيران للخليج

في خطوة سياسية غير مسبوقة على الساحة اليمنية، أعلن كلٌّ من التجمع اليمني للإصلاح وقوات المقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق صالح عن تنسيق مشترك لتنظيم تظاهرة جماهيرية واسعة في مديريات الساحل الغربي، احتجاجًا على ما وصفاه بـ”الاعتداءات الإيرانية” التي تستهدف السعودية ودول الخليج والأردن.

ودعا الطرفان، عبر بيان مشترك، سكان مديريات الساحل الغربي في محافظتي الحديدة وتعز إلى المشاركة الفاعلة في التظاهرة المقررة صباح السبت 4 أبريل 2026، أمام مبنى السلطة المحلية في مديرية المخا.

تقارب سياسي غير معتاد في معسكر مناهضة الحوثيين

يمثل هذا التنسيق بين الإصلاح والمقاومة الوطنية تحولًا لافتًا في خريطة العلاقات داخل القوى المناهضة للحوثيين، خصوصًا في ظل التباينات السياسية التي طبعت علاقة الطرفين خلال السنوات الماضية.

ويرى مراقبون أن هذا التحرك يعكس إعادة تموضع سياسي وميداني فرضته التطورات الإقليمية الأخيرة، بما في ذلك تصاعد التهديدات المرتبطة بالدور الإيراني في المنطقة، وانعكاساتها على أمن الممرات البحرية ودول الخليج.

رسائل تضامن.. ورسائل سياسية

وبحسب البيان المشترك، تهدف الفعالية إلى تأكيد التضامن مع السعودية ودول الخليج والأردن، ورفض أي تهديدات تستهدف أمن المنطقة واستقرارها.

كما تحمل التظاهرة رسائل داخلية وخارجية مفادها أن القوى الوطنية اليمنية قادرة على توحيد مواقفها في مواجهة التحديات الكبرى، وفي مقدمتها التهديدات الإيرانية وتداعياتها على اليمن والمنطقة.

المخا تستعد لحشد واسع

وتستعد مدينة المخا لاستقبال حشد جماهيري كبير، وسط دعوات مكثفة للمشاركة، في ظل توقعات بأن تتجاوز الفعالية بعدها الاحتجاجي لتشكل مؤشرًا على تحولات أوسع في طبيعة الاصطفافات داخل المعسكر المناهض للحوثيين.

ويأتي هذا الحراك في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تطورات متسارعة سياسيًا وعسكريًا، مع تزايد الدعوات إلى توحيد الجبهة الداخلية وتعزيز التنسيق بين القوى الوطنية لمواجهة التحديات المتصاعدة.

Exit mobile version