أكد مصدر مطلع أن حركة حماس أنهت إجراء انتخاباتها الداخلية في الأقاليم الثلاثة: قطاع غزة والضفة الغربية والخارج، وانتخبت بطريقة سرية جدا قيادتها الجديدة، المتمثلة في مجالس الشورى الثلاث الفرعية، ومجلس الشورى العام، تمهيدا لانتخاب رئيس جديد للمكتب السياسي العام.
وبشكل سري للغاية، أجرت حركة حماس انتخاباتها الداخلية في قطاع غزة، وسط تحديدات كبيرة جدا، في ظل الظروف الصعبة التي خلقتهاك4 الحرب على غزة، والاغتيالات التي طالت أغلب قادتها في الأطر كافة سواء السياسية أو الإدارية أو العسكرية.
ورغم ظروف الحرب، لم تتأخر حماس في انتخاباتها الداخلية إلا لأشهر قليلة، حيث كانت آخر انتخابات أجرتها الحركة في عام 2021، وجرى فيها انتخاب إسماعيل هنية رئيسا للمكتب السياسي لفترة ثانية.
ومن المرتقب أن يقوم مجلس شورى الحركة الفرعي في قطاع غزة، باختيار قريب لأعضاء المكتب السياسي في القطاع، ورئيس للحركة فرع غزة، إلى جانب اختيار ممثلي الحركة في مجلس الشورى الرئيس وكذلك في المكتب السياسي العام.
وستتولى قيادة الحركة الجديدة في قطاع غزة، المهام بدلا من قيادة الحركة التي كلفت بإدارة العمل، بعد اغتيال إسرائيل أغلب أعضاء المكتب السياسي العام والفرعي الذين كانوا متواجدين في قطاع غزة.
وكان من أبرز قادة حماس في غزة الذين جرى اغتيالهم يحيى السنوار رئيس الحركة في غزة، والذي كلف برئاسة المكتب السياسي بعد اغتيال إسماعيل هنية في إيران، وكذلك روحي مشتهى، وعصام الدعاليس، وجميلة الشنطي، وسامح السراج، وسامي عودة، وإسماعيل برهوم، إلى جانب أغلب أعضاء المجلس العسكري الأعلى، وعلى رأسهم محمد الضيف ومروان عيسى ومحمد السنوار ورائد سعد ورافع سلامة وغيرهم.
كما اغتالت إسرائيل خلال الحرب إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي أثناء وجوده في إيران، ونائبه صالح العاروري في لبنان، حيث كان يرأس أيضا مكتب حماس السياسي في الضفة الغربية.
وحسب المصدر، فإن حركة حماس وعلى خلاف المرات الأخيرة السابقة، لن تعلن عن قيادتها في قطاع غزة لدواعٍ أمنية، حيث تخشى اغتيالهم من قبل إسرائيل، ويتوقع أن يكون علي العمودي عضو مكتب حماس الفرعي في غزة، ومسؤول الإعلام في المكتب السابق، الذي فشلت إسرائيل في الوصول إليه ضمن أبرز قادة الحركة في القطاع، وأن يتولى مهام قيادية في المكتب السياسي العام.
ويدور الحديث أن العامودي وهو أسير سابق تحرر في صفقة تبادل الأسرى عام 2011 والذي كان مقربا جدا من يحيى السنوار، أوكلت له مهام قيادة حماس في قطاع غزة، بعد اغتيال أغلب أعضاء المكتب السياسي الفرعي.
وذكر المصدر لـ”القدس العربي” أن مجلس الشورى الجديد، سيعقد اجتماعا يضمن مشاركة جميع الأقاليم الثلاثة غزة والضفة والخارج، لانتخاب قيادة الحركة الجديدة “المكتب السياسي العام”، وكذلك الرئيس الجديد لهذا المكتب، وسط انحسار المنافسة حتى الآن بين كل من خليل الحية الذي أوكلت له رئاسة الحركة في غزة بعد اغتيال السنوار، وخالد مشعل رئيس الحركة في الخارج.
ومن الوجوه التي يشير المصدر المطلع لبقائها في قيادة الحركة المركزية، سيكون زاهر جبارين رئيس الحركة في الضفة الغربية، وأكد أن التقديرات تشير إلى وصول قيادات جديدة لشغل منصب عضوية المكتب السياسي العام للمرة الأولى، ومن المرجح أيضا أن يمثل قطاع غزة في المكب السياسي قيادات من القطاع تتواجد حاليا في الخارج، ومن أبرزهم باسم نعيم وغازي حمد، العضوان في وفد الحركة الذي يفاوض في ملف وقف إطلاق النار.
وسيتولى رئيس حماس الجديد مهام إدارة الحركة في الأربع سنوات القادمة، بدلا من المجلس القيادي الخماسي الذي شكلته الحركة لإدارتها بعد اغتيال السنوار، والذي يرأسه محمد درويش رئيس مجلس الشورى، ويضم في عضويته كلا من خليل الحية وخالد مشعل وزاهر جبارين ونزار عوض الله.
وكانت “القدس العربي” كشفت في وقت سابق، أن قيادة حماس أجرت العديد من المشاورات والنقاشات حول مستقبل العمل في المرحلة القادمة، في ظل التطورات التي فرضتها ظروف العدوان على غزة، وما آلت إليه الأوضاع حاليا، حيث ستكون جملة التوصيات التي جرى التوصل إليها عنوانا لعمل قيادة الحركة في المرحلة القادمة.
والمعروف أن لحركة حماس ثلاث مكاتب سياسية فرعية في غزة والضفة والخارج، إلى جانب ثلاث مجالس شورى فرعية، تنظم عمل الحركة في هذه الأقاليم، إلى جانب مكتب سياسي عام ومجلس شورى عام، ينظم عمل الحركة على المستوى المركزي.
ويتكون مجلس الشورى العام من 86 عضوا، ويقوم بانتخاب المكتب السياسي العام والذي يضم 18 عضوا (ستة أعضاء من كل إقليم) إضافة إلى انتخاب رئيس الحركة.

مفاوضات جنيف.. توافق إيراني أمريكي على “مبادئ عامة” وتعثر في ملف أوكرانيا
طارق رحمن يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لوزراء بنغلاديش ويتعهد بالإصلاح
السعودية ودول عربية تعلن الأربعاء غرة رمضان وعُمان تتعذر فيها الرؤية
جدل حول صحة محمد بن زايد بعد تأجيل لقاءات دولية ونفي أمريكي للشائعات