خضروات ملوثة ومخاوف صحية متصاعدة.. ري المزارع بمياه الصرف الصحي يهدد سكان إب

تشهد مدينة إب وعددًا من المناطق المحيطة بها وسط اليمن مخاوف صحية متزايدة مع تزايد الحديث عن استخدام مياه الصرف الصحي في ري المزارع، الأمر الذي يثير قلق السكان والكوادر الطبية من انعكاسات ذلك على الصحة العامة وانتشار الأمراض المعوية.

ارتفاع الحالات في المستشفيات

وأفادت مصادر طبية لـ”إب بوست” أن المراكز الصحية والمستشفيات في المحافظة تستقبل يوميًا عشرات الحالات لمواطنين، بينهم أطفال، يعانون من الإسهالات المائية الحادة وأعراض أمراض معوية مختلفة، بينها حالات يشتبه بإصابتها بالكوليرا.

وأوضحت المصادر أن من بين الأمراض المسجلة أيضًا عدوى الأميبا والجارديا والديدان الدبوسية، مشيرة إلى أن عدد الحالات شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر رمضان، وهو الوقت الذي يزداد فيه استهلاك الخضروات والورقيات في وجبات الإفطار.

مخاوف من تلوث المحاصيل

ويربط مختصون بين هذه الزيادة في الحالات المرضية واستمرار استخدام مياه الصرف الصحي في ري بعض المزارع، الأمر الذي قد يؤدي إلى تلوث الخضروات التي تصل إلى الأسواق المحلية وتُستهلك بشكل يومي.

ويؤكد مراقبون أن استمرار هذه الممارسات يمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة، خاصة في ظل غياب الرقابة الكافية على مصادر الري وسلامة المنتجات الزراعية المعروضة في الأسواق.

اعتراف رسمي بالمشكلة

وفي سياق متصل، أقر عبد الحميد الشاهري، المعين وكيلًا لمحافظة إب من قبل جماعة الحوثي، بوجود مشكلة تتعلق باستخدام مياه الصرف الصحي في ري بعض المزارع، مشيرًا إلى أن هذه القضية ما تزال قائمة وتحتاج إلى إجراءات لمعالجتها.

ويرى متابعون أن استمرار هذه الظاهرة يعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع الخدمات والبنية التحتية في المحافظة، خصوصًا في ما يتعلق بمحطات معالجة مياه الصرف الصحي وأنظمة الرقابة الصحية.

مخاطر بيئية وصحية

ويحذر مختصون من أن استمرار ري المحاصيل بمياه الصرف الصحي قد يؤدي إلى تفشي الأمراض والأوبئة، خصوصًا مع استهلاك الخضروات الطازجة التي لا تخضع أحيانًا لعمليات تنظيف أو تعقيم كافية قبل تناولها.

ويطالب ناشطون وفاعلون في المجتمع المحلي باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع استخدام هذه المياه في الزراعة، وتعزيز الرقابة الصحية على الأسواق، إضافة إلى إصلاح محطات معالجة الصرف الصحي لحماية صحة المواطنين والحد من انتشار الأمراض.

Exit mobile version