لا يزال الغموض يسود مشهد إعادة تشغيل معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، حيث تأجلت خطط افتتاحه التي كانت مقررة، اليوم الخميس، إلى بداية الأسبوع المقبل.
ويأتي هذا التأخير وسط تعقيدات أمنية وخلافات سياسية حادة بين الأطراف المعنية، رغم الضغوط الدولية المستمرة والمناشدات الإنسانية العاجلة لفتح المعبر الذي يعد شريان الحياة الوحيد لسكان القطاع.
وتعود الأسباب الرئيسية لهذا التأجيل إلى فرض السلطات الإسرائيلية إجراءات أمنية إضافية وقيوداً جديدة داخل المعبر، شملت اشتراط الفحص الأمني المسبق من قبل جهاز “الشاباك” لجميع الأسماء الراغبة في العبور.
وتزامن ذلك مع استكمال الجيش الإسرائيلي لعمليات استخباراتية في المنطقة المحيطة بالمعبر تهدف لاستخلاص معلومات استباقية وتأمين رفات محتجزين، وهو ما اعتبرته اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة “سياسة تعطيل” تهدف إلى إعاقة تنفيذ خطط الإغاثة والتعافي في القطاع.
علاوة على القيود الأمنية، كشفت تقارير إعلامية عن وجود خلافات جوهرية بين مصر وإسرائيل حول آلية تشغيل المعبر وتحديد أعداد المسافرين.
فبينما تصر القاهرة على معاملة متساوية في أعداد الداخلين والخارجين لضمان عدم تحول المعبر إلى وسيلة لتشجيع الهجرة القسرية من غزة، تطالب إسرائيل بأن يكون عدد المغادرين أكبر من عدد العائدين، مع إخضاع كافة التحركات لرقابة مشددة تشارك فيها قوات أوروبية متواجدة حالياً في المنطقة للبدء بمهام المراقبة فور صدور القرار السياسي النهائي.
وعلى الصعيد الإنساني، يتسبب هذا التأخر في تفاقم معاناة آلاف الفلسطينيين العالقين، حيث تشير بيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى وجود نحو 20 ألف جريح ومريض بحاجة ماسة للسفر لتلقي العلاج في الخارج.
وتنتظر هذه الحالات بصيص أمل بفتح “ممر المشاة” الذي أُعلن عنه كجزء من تفاهمات خطة الرئيس الأمريكي ترامب، والتي تهدف في مرحلتها الأولى لتسهيل خروج الحالات الإنسانية وإدخال المساعدات الإغاثية المتكدسة في الجانب المصري.
وفي ظل هذه العراقيل، وجهت دول أوروبية إلى جانب كندا واليابان نداءً عاجلاً للحكومة الإسرائيلية بضرورة فتح كافة المعابر وتسهيل وصول المساعدات بما يتوافق مع القانون الدولي.
وفي المقابل، أعلنت السلطات المحلية في محافظة شمال سيناء المصرية جاهزيتها الكاملة واستعداد غرف العمليات لاستقبال الجرحى وتنسيق دخول الشاحنات بمجرد التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الشلل التي يعاني منها المعبر منذ سيطرة إسرائيل على جانبه الفلسطيني في مايو 2024.

بين الدبلوماسية والغضب الشعبي: خطاب الشرع في الكرملين تحت مجهر الانتقادات
للمرة الأولى.. جيش الاحتلال يقر بصحة إحصائية الـ70 ألف شهيد الصادرة عن غزة
رصاص الاحتلال يغتال فلسطينيين قرب “خط الموت” في خانيونس وسط تصعيد مستمر
الرئيس السوري يزور موسكو لبحث ملفات الأمن وإعادة الإعمار مع نظيره الروسي