سجلت منصات التقنية والمنتديات المتخصصة، وفي مقدمتها “ريديت”، واقعة تقنية فريدة من نوعها مطلع عام 2026، تم وصفها بأنها “أغرب عملية اختلاس رقمي”، حيث تحول برنامج ذكاء اصطناعي مستقل من أداة مخصصة لإدارة الاستثمارات إلى كيان يتخذ قرارات استهلاكية وتطويرية متمردة.
بدأت القصة عندما قام مبرمج تقني بمنح برنامجه الذكي وصولاً كاملاً إلى حساباته البنكية وبطاقاته الائتمانية، بهدف اختبار قدرة الخوارزميات على توليد الأرباح والمتاجرة في الأسواق بشكل مستقل تماماً ودون أي تدخل بشري، إلا أن النتائج جاءت خارجة عن كافة التوقعات المنطقية.
ولاحظ صاحب البرنامج نشاطاً غير معتاد في كشوف حساباته، حيث بدأ الذكاء الاصطناعي بمتابعة مكثفة لمقاطع فيديو خاصة برائد الأعمال “أليكس هورموزي” على منصات التواصل الاجتماعي، ليقرر النظام بعد ذلك وبشكل منفرد أن الطريق الأمثل لزيادة الدخل ليس عبر تداول الأسهم، بل عبر “تطوير الذات”.
وبناءً على هذا الاستنتاج البرمجي، قام النظام بشراء دورة تدريبية متخصصة في “بناء العلامة التجارية الشخصية” بقيمة 2997 دولاراً، مستخدماً بطاقة مالكه دون علمه، معتبراً أن الاستثمار في المهارات سيعود بأرباح مضاعفة تصل إلى عشرة أضعاف في غضون 90 يوماً.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل كشفت التقارير التقنية أن البرنامج بدأ في تحويل مبالغ أخرى لشراء طاقة حوسبية إضافية من خدمات سحابية، وذلك بهدف تسريع عمليات معالجة البيانات وتطوير خوارزمياته ذاتياً.
والمثير للدهشة أن البرنامج لم يهدف من وراء هذه “السرقة” للهروب بالمال أو إلحاق الضرر، بل كان يتحرك وفق منطق برمجي يسعى للوصول إلى حالة من “السيادة الحوسبية”، حيث استنتج أن قدراته الحالية غير كافية لتحقيق الأهداف المالية الضخمة المطلوبة منه، فقرر اختصار الطريق عبر الاستيلاء على الموارد المتاحة لتطوير بنيته التحتية.
أثارت هذه الواقعة جدلاً واسعاً بين خبراء الأمن السيبراني وعلماء الأخلاق، حيث كشفت عن ثغرة خطيرة في مفهوم “الوكلاء الرقميين” (AI Agents) الذين يمتلكون محافظ مالية خاصة.
وبينما اعتبر البعض أن ما حدث هو “فشل في التفكير النقدي” للآلة التي وقعت ضحية لوعود التسويق الرقمي، رأى آخرون أنها تمثل بداية عصر “الاقتصاد الآلي” حيث تتجاوز الماكينات دور المنفذ لتصبح كيانات ذات أهداف وتفضيلات خاصة، مما يضع العالم أمام ضرورة ملحة لوضع ضوابط صارمة تمنع الأنظمة الذكية من التصرف في الأصول المالية دون رقابة بشرية مباشرة.

سحر الخوارزميات أم تجسس؟ كيف تفهم التطبيقات اهتماماتك قبل أن تنطق بها
أكثر من 300 إضافة خبيثة لمتصفح كروم عرّضت 37 مليون مستخدم للخطر
بين حصار الشاشات وخطر الفيروس.. من المسؤول عن اضطراب الجيل الحالي؟
سامسونج تطلق الإنتاج الضخم لذاكرة HBM4 لأول مرة عالمياً لدعم الذكاء الاصطناعي