تكنولوجيا
أخر الأخبار

“ذكاء ماسك بلا قيود.. “غروك” يثير أزمة دولية بصور خادشة للقصر

تواجه منصة “إكس” (تويتر سابقاً) ومالكها إيلون ماسك موجة انتقادات دولية حادة وتحذيرات قانونية غير مسبوقة، بعد تقارير تقنية وحقوقية كشفت عن قدرة نموذج الذكاء الاصطناعي “غروك” (Grok) على توليد صور مزيفة وصريحة لنساء ومشهورات، بل وتجاوز ذلك إلى إنتاج محتوى خادش يستهدف القاصرين.

وأثار هذا التطور غضباً واسعاً بين المنظمات المدافعة عن حقوق الطفل وحقوق المرأة، التي اعتبرت أن غياب القيود الأخلاقية الصارمة في النموذج يجعله أداة خطيرة للابتزاز والتحرش الرقمي وتشويه السمعة على نطاق واسع.

وتشير التقارير الفنية إلى أن النسخة الأخيرة من “غروك” تفتقر إلى “حواجز الحماية” (Guardrails) التي تعتمدها الشركات المنافسة مثل “OpenAI” أو “Google”، مما سمح للمستخدمين بتوليد صور واقعية للغاية لأشخاص حقيقيين في أوضاع مخلة بمجرد إدخال أوامر نصية بسيطة.

وأكد باحثون في أمن المعلومات أن الثغرات في خوارزميات المنصة مكنت البعض من الالتفاف على الكلمات المحظورة التقليدية، مما أنتج محتوىً إباحياً مزيفاً (Deepfake) طال تلميذات في مدارس ومراهقين، وهو ما يعد انتهاكاً جسيماً للقوانين الفيدرالية والدولية المتعلقة بحماية الطفولة.

وعلى الصعيد الرسمي، بدأ الاتحاد الأوروبي تحركاً عاجلاً عبر مفوضية الشؤون الرقمية للتحقيق في مدى امتثال منصة “إكس” لقانون الخدمات الرقمية (DSA)، ملوحاً بفرض غرامات باهظة قد تصل إلى 6% من الدخل السنوي للشركة.

وفي الولايات المتحدة، دعت مجموعة من المشرعين في الكونغرس إلى سن تشريعات فورية تجرم منصات الذكاء الاصطناعي التي تسمح بتوليد هذا النوع من المحتوى دون رقابة، مؤكدين أن “حرية التعبير” التي يتذرع بها ماسك لا تعطي الحق في تدمير حياة الأفراد أو استغلال القاصرين رقمياً.

من جانبها، التزمت شركة “إكس” بالصمت حيال بعض الحالات المحددة، إلا أن مصادر داخلية أشارت إلى أن الفريق التقني يحاول تحديث قائمة المحظورات البرمجية للحد من هذه الظاهرة.

ورغم هذه المحاولات، يرى خبراء الأخلاق الرقمية أن بنية “غروك” التي تروج لنفسها كنموذج “متمرد” وغير خاضع لرقابة “الصوابية السياسية” هي السبب الجذري للمشكلة، محذرين من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى حظر التطبيق في عدة دول تضع حماية الخصوصية والأطفال كأولوية قصوى فوق المصالح التجارية للمنصات.

زر الذهاب إلى الأعلى