الأخبار المحلية

رابطة أمهات المختطفين تدين وفاة محتجزين تحت التعذيب وتطالب بتحقيق دولي مستقل

أدانت رابطة أمهات المختطفين استمرار الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المختطفون في سجون جماعة الحوثي، وفي مقدمتها التعذيب الجسدي والنفسي الممنهج، والإهمال الطبي المتعمد، الذي قالت إنه أدى إلى وفاة عدد من المحتجزين وإصابة آخرين بإعاقات دائمة.

وأشارت الرابطة إلى وفاة الأستاذ أحمد عبدالله الهلماني (71 عاما)، الذي اختطف لأكثر من 80 يوما في سجن الأمن والمخابرات بمحافظة ذمار، وتوفي في الثاني من فبراير الجاري بعد أسبوعين من خروجه من السجن. ووفقا لشهادة أسرته، فقد تم اختطافه من منزله بالقوة رغم إصابته بالشلل ومعاناته من وضع صحي متدهور، وتعرض أثناء احتجازه للتعذيب والإهمال الطبي، ما أدى إلى تدهور حالته ووفاته لاحقا.

كما لفتت الرابطة إلى وفاة الشاب عيسى محمد المسعودي (19 عاما)، الذي اختطف في 12 يناير 2025 من منطقة حنكة آل مسعود بمديرية القريشية في محافظة البيضاء، واحتجز بداية في سجن بمدينة رداع، قبل نقله إلى سجن الأمن والمخابرات في صنعاء. وبحسب شهادات مفرج عنهم، تعرض المسعودي لتعذيب جسدي ونفسي خلال فترة احتجازه، ونقل إلى المستشفى في حالة حرجة، قبل أن يمنع – وفق الشهادات – من استكمال علاجه.

وأدانت الرابطة كذلك ما قالت إنه تعرض المواطن عبدالله صالح مقبل المسعودي لشلل نصفي نتيجة التعذيب داخل السجون، استنادا إلى إفادات أسرته التي تحدثت عن آثار جسدية ونفسية جسيمة أفقدته القدرة على الحركة.

وأكدت رابطة أمهات المختطفين أن هذه الوقائع ليست حالات فردية، مشيرة إلى أنها وثقت عشرات حالات الوفاة تحت التعذيب أو بسبب الإهمال الطبي ضمن حملتها الحقوقية “ذاكرة الشهود”، والتي تناولت أوضاع ضحايا قضوا داخل السجون أو توفوا لاحقا متأثرين بما تعرضوا له أثناء الاحتجاز.

وشددت الرابطة على أن التعذيب حتى الموت، وحرمان المحتجزين من الرعاية الصحية، والإخفاء القسري، تمثل انتهاكات جسيمة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى – في بعض الحالات – إلى جرائم ضد الإنسانية وفقا لاتفاقية مناهضة التعذيب ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وطالبت بفتح تحقيق دولي مستقل ومحايد في جميع حالات الوفاة والإعاقات داخل سجون جماعة الحوثي، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم التعذيب والإهمال الطبي، وعدم السماح بالإفلات من العقاب. كما دعت إلى الكشف عن مصير جميع المختطفين والمخفيين قسرا، والإفراج عنهم دون قيد أو شرط، وإنصاف الضحايا وتعويض أسرهم.

واختتمت الرابطة بيانها بالتأكيد على أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الانتهاكات يشجع على استمرارها، معتبرة أن حماية المدنيين المختطفين مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تحتمل التأجيل.

صادر عن:
رابطة أمهات المختطفين
14 فبراير

زر الذهاب إلى الأعلى