رغم تعليق القصف الأمريكي.. صواريخ إيران تمتد إلى المنشآت الحيوية في الخليج وصافرات الإنذار تدوي في إسرائيل
أعلنت دول خليجية تعرض منشآت حيوية ومدنية لهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة انطلقت من الأراضي الإيرانية في الساعات الأولى من فجر اليوم، الأربعاء، وذلك في خرق صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل ساعات قليلة. كما دوت صافرات الإنذار في أرجاء واسعة من إسرائيل في وقت متزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موافقته على تعليق قصف البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين.
وأفاد الجيش الكويتي بأن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات معادية فوق مناطق مختلفة، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من محيط مطار الكويت الدولي نتيجة استهداف مخازن للوقود، بينما أكد الحرس الوطني الكويتي إسقاط 4 مسيرات كانت تستهدف مواقع حيوية يتولى تأمينها.
وفي المملكة العربية السعودية، صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، بأن الدفاعات الجوية نجحت في اعتراض وتدمير 5 صواريخ باليستية أطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، مشيراً إلى أن الهجوم لم يسفر عن إصابات بشرية لكنه استهدف زعزعة استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وفي البحرين، أفادت التقارير باستهداف قاعدة أمريكية في ميناء سلمان بضربات صاروخية مزدوجة ومسيرات، بينما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية اعتراض سلسلة من الصواريخ والمسيرات فوق أبوظبي ودبي، حيث تسبب حطام أحد الصواريخ المعتمدة في اندلاع حريق بميناء جبل علي وإصابة عدد من المدنيين من جنسيات مختلفة.
بالتزامن مع هذه الهجمات الإقليمية، دوت صافرات الإنذار في أرجاء واسعة من إسرائيل، شملت تل أبيب والقدس وحيفا ومنطقة “الشارون”، مما دفع مئات الآلاف من السكان إلى الملاجئ.
وأكد الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق عشرات الصواريخ الباليستية من إيران في وقت كان العالم يتنفس فيه الصعداء عقب إعلان الهدنة، مشيراً إلى أن بعض الشظايا سقطت في مناطق مأهولة مثل “رمات هاشارون” وبئر السبع، مما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص بجروح طفيفة وحالات هلع جماعي، فضلاً عن أضرار مادية في المباني والمركبات.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان عاجل مسؤوليته عن الضربات، واصفاً إياها بأنها رد على ما وصفه بـ”الاستفزازات والضربات الإسرائيلية والأمريكية الغادرة” التي سبقت إعلان الهدنة.
واعتبر الحرس الثوري أن الهجمات استهدفت القواعد الأمريكية والمصالح الحليفة لها في المنطقة، مؤكداً أن الاتفاق الذي أعلنه ترامب لا يمنع إيران من “ممارسة حقها في الدفاع عن النفس” ضد أي تهديد قائم، وهو ما يضع جهود الوساطة الباكستانية المقررة في إسلام آباد يوم الجمعة المقبل في مهب الريح.
أثارت هذه التطورات الميدانية حالة من الذهول والإحباط الدولي، حيث اعتبر مراقبون أن تزامن الهجمات مع إعلان وقف إطلاق النار يشير إلى وجود انقسام داخل القيادة الإيرانية أو رغبة في تحسين شروط التفاوض عبر التصعيد العسكري الأخير.
وقد سارعت واشنطن إلى التنديد بهذه الهجمات، حيث حذر البيت الأبيض من أن “نافذة الدبلوماسية قد تُغلق نهائياً” إذا لم تتوقف طهران فوراً عن استهداف حلفاء الولايات المتحدة ومنشآتها في المنطقة.






