لم يكن يدرك الطفل الصغير، وهو في طريق عودته من مدرسته بحي الروضة في مدينة تعز، أن خطواته الأخيرة ستكون مثقلة بأحلام لم تكتمل، ودفاتر لن تُفتح مرة أخرى، وابتسامة ستتحول إلى وجع يسكن قلب أسرته ومدينة بأكملها.
كان يحمل حقيبته المدرسية الصغيرة، وربما كان يفكر بوجبة أعدتها له والدته، أو بواجباته المدرسية التي سيكملها قبل أن يخرج للعب مع أصدقائه في الحي. يوم عادي لطفل بسيط، يشبه آلاف الأيام التي يعيشها أطفال العالم، لكنه في تعز كان مختلفًا.
رصاصة قناص حوثي تمركز في موقع مرتفع اختطفت حياته فجأة، لتسقط أحلامه على قارعة الطريق قبل أن يصل إلى حضن أمه المنتظرة عند الباب.
الطريق الذي كان يفترض أن يعيده إلى المنزل، أعاده هذه المرة إلى صمتٍ ثقيل، أقل بشاعة من قسوة القناص، وأكثر عدلاً ورحمة من حربٍ لا تزال تصادر طفولة اليمنيين يومًا بعد آخر.
حادثة مقتل الطفل أعادت إلى الواجهة من جديد جرائم القنص التي تطال المدنيين في مدينة تعز، خصوصًا الأطفال والنساء، في واحدة من أخطر الانتهاكات المستمرة منذ سنوات، والتي حولت الطرقات والمدارس والأحياء السكنية إلى مناطق موت مفتوحة.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه المطالبات الحقوقية بوقف استهداف المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، تبقى أسر الضحايا وحدها في مواجهة الفقد، تحمل دفاتر أطفالها بدلًا عنهم، وتنتظر عدالة قد تأتي يومًا.
هذه ليست رصاصة واحدة فقط؛ إنها رصاصة في قلب أم، وفي ذاكرة حي، وفي مستقبل مدينة كاملة.

الخنبشي يعقد اجتماعاً موسعاً مع قيادات تشريعية وهيئة التوافق لمناقشة مستجدات حضرموت
محافظ عدن يوجه بحزمة إصلاحات لقطاع الطرق وضبط ورش تحويل المركبات للغاز
وزارة الداخلية توجه بالبحث والقبض على “يحيى الشعيبي” على خلفية قضايا جنائية في المكلا
بعد انتهاء محكوميته بشهر ونصف.. العثور على نزيل مشنوقًا داخل سجن حوثي في إب يثير شبهات تصفية وإهمال متعمد