طفلة تهرب عبر جبال نقيل سمارة خوفًا من العقاب بعد سرقة “كبشها”.. ورجال النجدة يؤمّنون وصولها إلى أسرتها

ليست هذه مشاهد من فيلم درامي، بل واقعة إنسانية مؤثرة من قلب اليمن، وتحديدًا من جبال نقيل سمارة الشاهقة، حيث عُثر على طفلة صغيرة اختبأت في أحد المواقع الجبلية بعد أن فرت خوفًا من عقاب والدتها، بحثًا عن ملجأ آمن في مكان لم تتوقعه.

وأظهر مقطع فيديو متداول لحظات احتواء رجال النجدة للطفلة، التي بدت في حالة خوف شديد، ولم يظهر من ملامحها سوى عينيها المرتجفتين وهي تنظر حولها بقلق، وكأنها تخشى انكشاف أمرها أو التعرض للعقاب.

وبحسب المعلومات التي كُشف عنها لاحقًا، فإن الطفلة تعمل في رعي الأغنام، وتعرضت لفقدان “كبش” من القطيع بعد سرقته من قبل مجهولين. ومع إدراكها لحجم الخسارة، لم تفكر في العودة إلى منزلها، بل سيطر عليها خوف شديد من ردة فعل أسرتها، ما دفعها إلى الفرار وسلوك طريق نقيل سمارة الجبلي الوعر سيرًا على الأقدام.

وقطعت الطفلة مسافات طويلة في ظروف صعبة وبين تضاريس قاسية، حتى وصلت إلى نقطة النجدة في رأس النقيل، حيث عثر عليها رجال النجدة وقاموا باحتوائها وطمأنتها.

ووثّق الفيديو لحظة التدخل الإنساني، إذ حاول رجال النجدة تهدئة مخاوف الطفلة والتخفيف من حالة الذعر التي كانت تعيشها، مؤكدين لها أنها في أمان، وأنهم سيعملون على إيصالها إلى أسرتها دون أن تتعرض لأي أذى.

وتحوّل خوف الطفلة، خلال تلك اللحظات، إلى شعور بالطمأنينة بعد تلقيها وعودًا بمساعدتها وإعادتها إلى والدها، في مشهد إنساني يعكس جانبًا من روح المسؤولية والتكافل في التعامل مع مثل هذه الحالات.

وتجسد هذه القصة جانبًا من معاناة الطفولة المبكرة في البيئات الريفية، حيث تتحمل بعض الأطفال مسؤوليات تفوق أعمارهم، لكنها في الوقت ذاته تعكس نماذج إنسانية مشرّفة من التدخل السريع لتقديم الحماية والدعم في لحظات الخوف والضعف.

Exit mobile version