الأخبار
أخر الأخبار

طهران ترفض “مقترح الـ15 بنداً” وتطرح 5 شروط وواشنطن ترد بأضخم تحشيد عسكري في المنطقة

أفادت تقارير إخبارية اليوم، الأربعاء، برفض السلطات الإيرانية رسمياً مقترحاً أمريكياً مكوناً من 15 بنداً كان يهدف إلى إنهاء الصراع الدائر، واصفة المطالب الأمريكية بأنها “مفرطة ومنفصلة عن الواقع الميداني”.

وجاء هذا الرد الإيراني عبر القناة الإخبارية الرسمية “برس تي في”، حيث صرح مسؤول أمني رفيع بأن طهران لن تسمح للرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بفرض توقيت أو شروط نهاية الحرب، مؤكداً أن المواجهات ستستمر حتى تتحقق أهداف إيران الخاصة ووفق جدولها الزمني الذي تراه مناسباً.

وقد طرحت طهران، في مقابل الرفض، قائمة بـ “خمسة شروط” أساسية لإنهاء العمليات العسكرية؛ شملت الوقف الكامل لما وصفته بـ “العدوان والاغتيالات” ضد مسؤوليها، وإنشاء آليات دولية ملموسة تضمن عدم تكرار شن أي حرب مستقبلية ضدها.

كما تضمنت الشروط الإيرانية التزاماً واضحاً ومحدداً بدفع تعويضات عن أضرار الحرب، والوقف الشامل للقتال على كافة الجبهات الإقليمية بما يشمل حلفاءها في المنطقة، بالإضافة إلى اعتراف دولي بسيادتها الكاملة على مضيق هرمز كضمانة لتنفيذ الالتزامات المقابلة.

في المقابل، وصفت الإدارة الأمريكية هذه الشروط بأنها “غير واقعية”، تزامناً مع استمرار الحشد العسكري في المنطقة؛ حيث أشارت مصادر إعلامية إلى إرسال تعزيزات إضافية تشمل أكثر من 1,000 جندي من قوات النخبة المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط.

ورغم حديث الرئيس ترامب عن وجود “محادثات مثمرة” مع أطراف إيرانية واحتمالية التوصل لاتفاق خلال أيام، إلا أن الجانب الإيراني نفى جملة وتفصيلاً وقوع أي تفاوض مباشر، معتبراً تصريحات واشنطن “حرباً نفسية” تهدف للتلاعب بأسواق الطاقة التي تشهد اضطراباً حاداً نتيجة تهديد أمن الملاحة.

ميدانياً، لم يمنع الحراك الدبلوماسي المتعثر استمرار التصعيد؛ فقد كثف الجيش الإسرائيلي ضرباته الجوية على منشآت إنتاج الأسلحة والمواقع النووية في طهران وأصفهان، في محاولة لتدمير أكبر قدر ممكن من القدرات الإيرانية قبل احتمال دخول أي تهدئة حيز التنفيذ.

وتؤكد التقارير أن هذه الدائرة المفرغة من “المقترحات المرفوضة” و”الحشود العسكرية” تضع المنطقة أمام منعطف خطير، حيث يرى المحللون أن الفجوة الكبيرة بين شروط طهران الخمسة ومطالب واشنطن الـ 15 تجعل من الحل الدبلوماسي أمراً بعيد المنال في الوقت الراهن.

زر الذهاب إلى الأعلى