
طالب عضوا مجلس الشيوخ الأميركي غاري بيترز، العضو الأول في لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية، وإليسا سلوتكين، وزيرةَ الأمن الداخلي كريستي نوم بالتراجع الفوري عن قرارها بإنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) للمواطنين اليمنيين المقيمين على الأراضي الأمريكية.
وجاء في رسالة رسمية وجهها السيناتوران إلى الوزيرة نوم: أن إلغاء هذا الوضع سيُجبر مئات الأفراد المنتجين، من بينهم أعداد كبيرة في ولاية ميشيغن ، على العودة القسرية إلى بلد لا يزال يرزح تحت وطأة نزاع مسلح مستمر، مما يعرض حياتهم لخطر داهم.
أشار السيناتوران إلى أن اليمن، الذي منح وضع الحماية المؤقتة لأول مرة في الثالث من سبتمبر 2015، لا يزال يعاني من أزمة إنسانية حادة بعد عشر سنوات من الحرب المتواصلة. وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، يبلغ عدد النازحين داخلياً نحو 4.8 مليون شخص، فيما يحتاج ما يزيد على 19.5 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في ظل خطر مجاعة واسعة النطاق تتصاعد يوماً بعد يوم.
استند السيناتوران كذلك إلى المرسوم التنفيذي رقم 14175، الذي أصدره الرئيس ترامب في يناير 2025 وأفضى لاحقاً إلى تصنيف جماعة الحوثيين منظمةً إرهابية أجنبية في مارس من العام ذاته، مستدلّين بذلك على أن الأوضاع الأمنية في اليمن لم تتحسن بل ازدادت تعقيداً، لا سيما في ضوء الغارات الجوية الأمريكية المتكررة ضد مواقع الحوثيين خلال العام الماضي.
وخلص السيناتوران في رسالتهما إلى المطالبة بتمديد وضع الحماية المؤقتة وإعادة تصنيف اليمن ضمن قائمة الدول المشمولة به، بما يكفل لأصحاب الأعمال والعمال والطلاب والمكلفين بالضرائب من المواطنين اليمنيين حق البقاء الآمن في الولايات المتحدة والعمل بصورة قانونية، بما يتوافق مع أحكام القانون والحقائق الميدانية والتزامات أميركا الراسخة بسياسة الهجرة الإنسانية.
ويمثل TPS أداة قانونية تمكّن المستفيدين من العيش والعمل في الولايات المتحدة مؤقتاً دون الخشية من الترحيل، لكن المشرّعين يؤكدون أن إنهاء هذا الوضع في ظل الظروف الراهنة في اليمن “سيجعل عودة هؤلاء الأفراد إلى وطن غير مستقر وغير آمن أمراً غير مقبول”.
وبهذي الرسالة يصبح الأمر الآن بيد وزارة الأمن الداخلي، التي يتوقع أن تواجه ضغوطاً من مجموعات حقوقية وأعضاء في الكونغرس لاتخاذ قرار يتماشى مع الظروف الإنسانية في اليمن.






