أخر الأخبار

عقوبات أمريكية تطال شبكة كولومبية جندت مرتزقة للقتال بجانب “الدعم السريع” في السودان

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، أمس، الجمعة، عن فرض حزمة عقوبات جديدة استهدفت شبكة معقدة من الأفراد والشركات المتورطة في تجنيد مقاتلين أجانب لدعم قوات الدعم السريع في السودان.

وتركزت هذه العقوبات بشكل أساسي على كيانات تتخذ من كولومبيا مقراً لها، متهمة بتسهيل نقل المئات من الجنود الكولومبيين السابقين إلى ساحات القتال السودانية منذ عام 2024، حيث شارك هؤلاء المرتزقة في معارك مفصلية، من أبرزها حصار مدينة الفاشر في شمال دارفور، وتقديم الدعم الفني والعملياتي في مناطق النزاع المختلفة.

وشملت القائمة السوداء أسماء بارزة في عالم المقاولات العسكرية الخاصة، وفي مقدمتهم العقيد السابق في الجيش الكولومبي خوسيه أوسكار غارسيا باتي، مالك شركة “الوكالة الدولية للخدمات (A4SI)”، والذي اتهمته واشنطن باستخدام شركته كغطاء لتجنيد كوادر متخصصة تشمل قناصة ومشغلي طائرات بدون طيار (درونز).

كما طالت العقوبات خوسيه ليباردو كويجانو توريس، مدير شركة “فينيكس هيومن ريسورسز (Fénix)”، وهي كيان أُسس في أوائل عام 2025 ليكون واجهة بديلة لمواصلة نشاط التجنيد بعد أن واجهت الشركات السابقة ملاحقات دولية وتدقيقاً أمنياً مكثفاً.

وأوضحت وزارة الخزانة في بيانها أن هذه الشبكة اعتمدت أساليب تضليلية لجذب المجندين، من خلال نشر إعلانات وظائف وهمية تدعي توفير فرص عمل في مجال “الأمن منخفض المخاطر”، ليجد المقاتلون أنفسهم لاحقاً في قلب الحرب الأهلية السودانية.

وأشارت التقارير إلى أن هؤلاء المرتزقة لم يكتفوا بالقتال المباشر، بل تورطوا في تدريب عناصر محلية على تقنيات قتالية متطورة، وفي بعض الحالات أُثيرت اتهامات حول دورهم في تدريب مقاتلين قاصرين، مما يفاقم من معاناة المدنيين السودانيين ويطيل أمد الصراع الذي أدى لنزوح الملايين.

وتأتي هذه التحركات الأمريكية تحت مظلة الأمر التنفيذي رقم 14098، الذي يستهدف الأفراد والكيانات التي تعمل على زعزعة استقرار السودان وتقويض مسار التحول الديمقراطي فيه، وبموجب هذه العقوبات، يتم تجميد جميع الأصول والممتلكات التابعة لهؤلاء الأفراد والشركات داخل الولايات المتحدة.

ويُحظر على المواطنين والمؤسسات الأمريكية التعامل معهم، في خطوة تهدف واشنطن من خلالها إلى تجفيف منابع الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة والضغط من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تنهي المأساة المستمرة منذ ثلاث سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى