لقي ما لا يقل عن 54 مهاجرًا إفريقيًا مصرعهم، ولا يزال العشرات في عداد المفقودين، إثر انقلاب قارب تهريب في بحر العرب قبالة سواحل محافظة أبين جنوب اليمن، وفق ما أفادت به مصادر حكومية وأمنية محلية الأحد.
وأوضح عبدالقادر باجميل، مدير مكتب الصحة في مديرية زنجبار، أن فرق الإنقاذ انتشلت حتى ظهر اليوم جثامين 54 مهاجرًا من الذكور والإناث، بينما تم إنقاذ عشرة أشخاص، بينهم تسعة إثيوبيين ويمني واحد، ونُقلوا إلى مستشفى شقرة لتلقي الإسعافات الأولية. وتواصل الفرق الميدانية عمليات البحث في ظل ظروف جوية صعبة، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.
وبحسب مصادر أمنية، فإن القارب كان يقل نحو 150 مهاجرًا، وانقلب قبالة مدينة شقرة في ساعة متأخرة من مساء السبت بسبب الرياح العاتية والأمواج المرتفعة. وأشارت إدارة أمن محافظة أبين إلى أن الجثث عُثر عليها متناثرة على امتداد واسع من الشاطئ، ما يرجح وجود مزيد من المفقودين في عرض البحر.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد مستمر لحوادث غرق القوارب التي تُستخدم لتهريب المهاجرين غير النظاميين من القرن الإفريقي إلى اليمن، في محاولة للوصول إلى دول الخليج بحثًا عن فرص عمل. وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن اليمن استقبل أكثر من 37 ألف مهاجر خلال الربع الأول من عام 2025، مقارنةً بأكثر من 60 ألفًا طوال عام 2024، ما يعكس تزايدًا ملحوظًا في حركة الهجرة عبر ما يُعرف بـ”الطريق الشرقي”، أحد أكثر ممرات الهجرة ازدحامًا وخطورة في العالم.
وتُعد هذه المأساة واحدة من أسوأ الحوادث التي شهدتها السواحل اليمنية في الأشهر الأخيرة، وتسلط الضوء مجددًا على المخاطر التي يواجهها المهاجرون الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالموت، وسط غياب آليات حماية فعالة وظروف إنسانية متدهورة في مناطق العبور.

طلاب اليمن في المغرب ينتخبون قيادة جديدة لاتحادهم برئاسة عبدالله الهندي
وزير الدفاع: لواء بارشيد لم يُشكَّل على أساس مناطقي.. والجيش مؤسسة وطنية لكل اليمنيين
هيئة الأركان: الحوثيون يستغلون المنافذ البحرية لتهريب الأسلحة الإيرانية واستقبال خبراء من إيران وحزب الله
الصبيحي يبحث مع نائب رئيس البنك الدولي تعزيز الدعم التنموي وخطط التعافي في اليمن