
تضج المدن والقرى بانتهاكات مليشيا الحوثي، لا يكاد يمر يوم دون انتهاك صارخ لحقوق الإنسان، ففي الحديدة أقدمت المليشيا على قطع التيار الكهربائي عن مراكز غسيل الكلى في مركز المحافظة، في ظل غياب إعلامي وصمت مطبق.
وأفادت مصادر محلية أن “مؤسسة الكهرباء” الخاضعة لسيطرة المليشيا بررت هذا الإجراء بعدم سداد الفواتير المتراكمة، في خطوة لاقت استهجاناً واسعاً كونها تستهدف مرافق حيوية مرتبطة بحياة المواطنين بشكل مباشر.
وأشارت المصادر إلى أن أغلب مرضى الفشل الكلوي في المحافظة يعانون أيضاً من أمراض مزمنة أخرى، أبرزها السكري، ما يزيد من خطورة انقطاع الخدمات الطبية الأساسية، خاصة في ظل موجة الحر الشديدة التي تشهدها مدينة الحديدة خلال فصل الصيف، إضافة إلى نقص حاد في المحاليل والأدوية الضرورية للعلاج.
وحذرت مصادر طبية من أن استمرار انقطاع الكهرباء عن مراكز الغسيل قد يؤدي إلى توقف الخدمات بشكل كامل، وهو ما يهدد حياة عشرات المرضى الذين يحتاجون إلى جلسات دورية ومنتظمة لا يمكن تأجيلها.
في السياق ذاته، انتقدت مصادر محلية ما وصفته بضعف التغطية الإعلامية لانتهاكات الحوثي التي تطال القطاع الصحي في المحافظة، مطالبة بضرورة تسليط الضوء على معاناة مرضى الفشل الكلوي في الحديدة، والعمل على إيجاد حلول عاجلة تضمن استمرار الخدمات الطبية وإنقاذ حياة المرضى.
وتعيش الحديدة مآسي كثيرة تتطلب تحركاً عاجلاً لتسليط الضوء على معاناة الفئات الأكثر فقرا واحتياجًا في المجتمع.






