ثقافة وفكر
أخر الأخبار

فرنسا تطلق أول رواية في العالم بغلاف معطر برائحة الفستق

في خطوة مبتكرة تمزج بين الأدب وتجربة الحواس، أعلنت دار النشر “هاربر كولينز فرنسا” (HarperCollins France) اليوم، الاثنين، عن إطلاق رواية تحمل عنوان “In My Pistachio Era” للكاتبة إميلي كولينز، والتي تُعد أول رواية في العالم تعتمد تقنية الغلاف المعطر برائحة “تيراميسو الفستق”.

وتعتمد هذه التقنية على استخدام ورنيش خاص “UV” يعمل بخاصية “الحك والشم” (Scratch-and-sniff)، حيث يكفي أن يقوم القارئ بفرك سطح الغلاف بلطف لتتحرر جزيئات عطرية تحاكي رائحة الحلوى الشهيرة، مما يضفي بعداً تفاعلياً جديداً على تجربة القراءة التقليدية.

وجاء اختيار رائحة “تيراميسو الفستق” تماشياً مع “عصر الفستق” الذي يسيطر على صيحات الأطعمة والحلويات عالمياً في عام 2026، حيث سعت دار النشر لربط المحتوى الأدبي للرواية، التي تدور في إطار رومانسي معاصر، بالعناصر الجمالية والحسية التي تجذب جيل الشباب.

وأوضحت الدار أن هذا الإصدار يأتي ضمن “طبعة محدودة” ستُعرض حصرياً في “مهرجان باريس للكتاب” (Festival du Livre de Paris)، وتهدف من خلالها إلى تحويل الكتاب الورقي من مجرد وعاء للمعلومات إلى تحفة فنية تخاطب الحواس، في محاولة لمنافسة المحتوى الرقمي والكتب الإلكترونية.

ولم تقتصر الابتكارات في هذا الإصدار على الرائحة فقط، بل شملت تصميماً بصرياً يعتمد على ألوان “الباستيل” المستوحاة من مكونات التيراميسو والفستق، لتعزيز الاندماج بين ما يراه القارئ وما يشمه وما يقرأه.

وقد أثار هذا الإعلان اهتماماً واسعاً في الأوساط الثقافية والتقنية، حيث اعتبره نقاد خطوة ذكية لإعادة إحياء ملمس ورائحة الكتب الورقية بطريقة عصرية، بينما تساءل خبراء التسويق عن إمكانية تعميم هذه التجربة في المستقبل لتشمل روائح تعبر عن أجواء الروايات البوليسية أو التاريخية لزيادة واقعية الأحداث.

وعلى الرغم من طرافة الخبر، إلا أنه يعكس توجهاً متزايداً في صناعة النشر نحو “الكتب التفاعلية” (Immersive Books)، حيث تحاول دور النشر العالمية ابتكار طرق غير تقليدية لجذب القراء الصغار الذين اعتادوا على التجارب المتعددة الحواس في الألعاب الإلكترونية.

ومن المتوقع أن تفتح هذه الرواية الباب أمام موجة جديدة من “الكتب المعطرة” التي قد تشكل قطاعاً جديداً في سوق النشر العالمي خلال السنوات القادمة، خاصة مع تطور تقنيات تثبيت الروائح على الأوراق لفترات طويلة دون أن تتأثر بجودة الطباعة.

زر الذهاب إلى الأعلى