فضل نبهان: شاب غزاوي ينقذ القطط من الموت جوعًا

عندما يخرج الفلسطيني فضل نبهان (27 عامًا) من منزله، تتوافد العديد من القطط بسرعة نحوه لتناول الوجبة التي يخصصها لها يوميًا من أجل بقائها على قيد الحياة.

ففي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تتجمع العديد من القطط حول هذا الشاب الفلسطيني أثناء تقديمه الطعام لهن، بهدف تخفيف جوعهن في ظل الظروف القاسية التي يعيشها القطاع بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة.

نبهان يتحمل مسؤولية كبيرة لإنقاذ حياة القطط في منطقته، حيث يعمل بجدية على تقديم الرعاية وتوفير الطعام لهذه الحيوانات الأليفة.

وبالرغم من عدم توفر الطعام المخصص للقطط إلا أنه يقدم لها اللحم المعالج المعلب (المرتديلا) لسد جوعها.

ولا يرغب الفلسطيني في رؤية تلك القطط الأليفة تموت جوعا لنقص الطعام في قطاع غزة بسبب الحرب والحصار التي تفرضه إسرائيل.

وعلى ناصية الطريق، يجلس نبهان مبتسمًا، حيث تقفز إحدى القطط على كتفه، بلطف، يداعبها ويلامسها، ثم يضع بيده قطعة ليطعمها برفق.

وخلال الأسابيع الماضية انتشرت في طرقات قطاع غزة، جثث لحيوانات نافقة أو قطط وكلاب هزيلة تبحث عن أي شيء تأكله بين أكوام النفايات.

وباتت الوجبة الوحيدة لهذه القطط والكلاب هي أجساد الحيوانات والطيور النافقة المتحللة في الطرقات وتلك التي ألقاها أصحابها مثل القطط المنزلية أو الحمام والعصافير بعد موتها.

وقال نبهان للأناضول: “أسعى لإطعام القطط والحيوانات رغم قلة الطعام في قطاع غزة، فلا أحب أن أجد الحيوانات تموت جوعا”.

وأضاف: “كان مجالي واسعا في تربية الحيوانات الأليفة قبل الحرب من القطط للزواحف للسلاحف، لذا أسعى للحفاظ عليها من الموت”.

وتابع: “لقد قطعت عهدًا على نفسي، طالما بقيت حيًّا، أن لا أسمح بموت القطط جوعًا في غزة”.

ولفت إلى أنه “خلال الحرب نزح السكان من مخيم النصيرات(وسط)، لكن أنا بقيت مع عائلتي وكنت أطعم الحيوانات خشية عليها من الجوع ولا يوجد من يطعمها”.

وأوضح: “اشتريت اللحم من مالي الخاص بعد مشاهدتي القطط تموت جوعا”.

وأشار إلى أن “هذا العمل هو من أجل الثواب”.

وزاد: “كانت القطط بحاجة إلى الطعام ، فكنت أذهب إلى مدينة دير البلح لأجلب اللحمة وأي شيء آخر لأطعمها وأحافظ عليها”.

وذكر أن “توفير الطعام للحيوانات صعب رغم أن الإنسان يبحث عنه ويجده بصعوبة”.

ويعمل نبهان على علاج القطط المريضة بالإمكانيات التي يمتلكها، على الرغم من قلة الأدوية والمستلزمات الطبية الخاصة.

ويحلم الشاب الفلسطيني بأن يمتلك حديقة حيوان خاصة به، وأن تنتهي الحرب التي دمرت الإنسان والحيوان في القطاع.

وقال نبهان: “في غزة، الحيوانات والإنسان يموتون من الجوع والقتل والدمار الإسرائيلي، (..) ما نشاهده يجعلنا نكبر بسرعة”.

المصدر: الأناضول

Exit mobile version