تواصلت التفاعلات السياسية والإعلامية حول التصريحات الأخيرة لمستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي أحمد الصالح، والتي أثارت موجة واسعة من الجدل بعد وصفه صيغة المناصفة في تشكيل الحكومة بأنها “غير عادلة”، وتحذيره من تشكيل حكومة لا تمنح تمثيلاً فعلياً لقوى الحراك الجنوبي.
التصريحات التي نشرها الصالح عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي أثارت ردود فعل متباينة، خصوصاً بعد قوله إن “الأرض أرضنا والقرار قرارنا”، وإن أي حكومة تضم شخصيات “معروفة بعدائها لشعب الجنوب” ستكون “محاصرة أو حكومة منفى”، على حد تعبيره.
الكاتب السعودي محمد العامر ردّ على الصالح منتقداً معيار “الأرض المسيطر عليها” كأساس للتمثيل الحكومي، معتبراً أن هذا المنطق يقود إلى نتائج معاكسة تماماً. وأوضح العامر أنه إذا تم اعتماد هذا المعيار، فإن محافظات الإقليم الشرقي—حضرموت والمهرة وشبوة—التي يرفض جزء من سكانها الانتماء السياسي للمثلث الجنوبي، ستكون الأحق بنسبة تمثيل قد تصل إلى 80%، بينما لا تتجاوز حصة بقية المحافظات الجنوبية والشمالية 10% لكل منهما.
من جانبه، اعتبر الأكاديمي السعودي الدكتور عبدالهادي الشهري أن خطاب الصالح يعكس “فكراً إقصائياً”، مؤكداً أن معالجة القضايا الوطنية تتطلب هدوءاً وحواراً لا خطاباً متشنجاً يزيد الانقسام.
وفي السياق ذاته، قدّم الإعلامي اليمني عمر المرشد قراءة مختلفة، مؤكداً أن القضية الجنوبية “حق عادل”، لكن الإشكال يكمن في من وصفهم بـ”تجار القضية” الذين—بحسب قوله—استغلوا الملف للحصول على مناصب ومكاسب شخصية دون تحقيق نتائج ملموسة. وأضاف المرشد أن الفشل في إدارة الملف الجنوبي لم يكن بسبب “استهداف الجنوب”، بل نتيجة الأداء السياسي المرتبك والصراعات الداخلية.
وشدد المرشد على أن الشراكة في أي حكومة لا تُبنى على منطق السيطرة الجغرافية أو الحاضنة الشعبية وحدهما، بل على الكفاءة والتمثيل الحقيقي والقدرة على خدمة المواطنين، داعياً إلى مشروع سياسي جنوبي واضح يقدم حلولاً بدلاً من الخطابات التصعيدية التي تخلق أزمات جديدة.
الصالح، الذي شغل سابقاً منصب المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي قبل حله، كان قد أكد أن أي حكومة لا تمنح شراكة فعلية لقوى الحراك الجنوبي “ستفشل منذ لحظة إعلانها”، معتبراً أن المرحلة الحالية “حساسة” وأن الجنوبيين “لن يقبلوا بإعادة إنتاج الإقصاء أو الوصاية”.

مستشار العليمي “مكاوي” يدعو إلى تحويل عدن إلى “الدولة المدينة”
محافظ ذمار الحوثي يعترف بإدخال مقطورات “مانجو” إلى الحرم الجامعي
فضيحة حوثية.. 3 فقط أسرى حقيقيون من 500 والبقية “أسماء وهمية” في اتفاق مسقط
الأمم المتحدة تتجه لتصفية بعثة الحديدة “أونمها” ونقل مهامها للمبعوث الأممي