في أول رسالة له.. مجتبى خامنئي يتعهد ببقاء مضيق هرمز مغلقاً واستمرار الهجمات بالمنطقة
أصدر المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، اليوم الخميس، رسالته الرسمية الأولى منذ توليه منصبه خلفاً لوالده الراحل، مؤكداً فيها على استمرار نهج التصعيد العسكري كأداة ضغط استراتيجية.
وأعلن خامنئي في بيانه، الذي بثه التلفزيون الرسمي وقرأه أحد المذيعين دون ظهور مباشر له، أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً أمام حركة الملاحة الدولية، معتبراً أن استخدام هذا الممر المائي الحيوي “كرافعة ضغط” هو خيار ضروري لمواجهة ما وصفه بالعدوان الأمريكي والإسرائيلي المستمر على الأراضي الإيرانية.
وشددت الرسالة على أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل استهداف كافة القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، مطالبة بإغلاقها فوراً ورحيل القوات الأجنبية، ومؤكدة أن هذه المواقع ستبقى أهدافاً مشروعة للهجمات الصاروخية والمسيرة طالما استمرت الحرب.
ورغم تأكيده على رغبة إيران في الحفاظ على “علاقات ودية وبناءة” مع جيرانها الخمسة عشر، إلا أنه ربط هذا الهدوء بموقف تلك الدول من القواعد العسكرية الموجودة على أراضيها، محذراً من أن إيران “مضطرة” لمواصلة ضرباتها لضمان أمنها القومي وحماية سيادتها من الهجمات المنطلقة من محيطها الإقليمي.
وتضمن البيان تعهداً صريحاً بالثأر لضحايا الحرب، وخص بالذكر ضحايا “مدرسة ميناب” الذين سقطوا في غارات سابقة، مؤكداً أن طهران لن تتوانى عن الانتقام ولن تنجر إلى مفاوضات تحت الضغط العسكري.
ويأتي هذا الخطاب في ظل تقارير استخباراتية إسرائيلية تشير إلى إصابة مجتبى خامنئي نفسه بجروح طفيفة خلال الموجات الأولى من القصف الجوي، وهو ما قد يفسر غيابه عن الشاشة والاكتفاء برسالة مكتوبة، في وقت تشهد فيه المنطقة شللاً شبه كامل في إمدادات الطاقة العالمية وقفزة في أسعار النفط تجاوزت 100 دولار للبرميل نتيجة هذا الإغلاق المستمر للمضيق.
داخلياً، دعا المرشد الجديد الشعب الإيراني إلى “الوحدة والثبات” في جميع الميادين لإفشال ما وصفها بمخططات تقسيم الدولة، مشيراً إلى أن النظام أثبت قدرته على الصمود المؤسسي رغم الخسائر الكبيرة في القيادات العسكرية والسياسية.
وبحسب المحللين، فإن هذه الرسالة تنهي أي آمال قريبة في التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار، وتؤكد أن القيادة الجديدة في طهران اختارت المضي قدماً في “حرب استنزاف” طويلة الأمد تهدف إلى إحداث صدمة اقتصادية عالمية عبر خنق ممرات التجارة والنفط في الخليج العربي.







