في الضالع ويافع وردفان والشعيب.. ما وراء التحليق المكثف لمسيّرات الحوثي جنوب اليمن؟

تشهد الأجواء الجنوبية في اليمن تصعيداً لافتاً في نشاط الطائرات المسيّرة التابعة لميليشيات الحوثي، وفق ما تؤكده مصادر ميدانية متطابقة. وتفيد هذه المصادر بأن نطاق التحليق توسّع خلال الساعات الماضية ليشمل مناطق استراتيجية مثل الضالع ويافع وردفان والشعيب، في تحوّل يُعدّ الأوسع منذ بدء استخدام الحوثيين للطائرات بدون طيار في الجبهات الجنوبية.

وتشير المعلومات إلى أن المسيّرات الحوثية—بمهام استطلاعية وهجومية—تواصل التحليق لفترات طويلة، ما يعكس تغييراً واضحاً في التكتيكات الجوية للجماعة، التي كثّفت خلال العامين الماضيين اعتمادها على هذا السلاح في مختلف الجبهات.

وقد سبق أن استخدمت الميليشيات المسيّرات في هجمات على مواقع عسكرية جنوبية، بينها عمليات في الضالع، إضافة إلى توسيع نطاق عملياتها خارج اليمن، كما ظهر في تبنّي هجمات بطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل خلال 2024، في سياق نشاطها الإقليمي المتصاعد.

ويرى خبراء عسكريون أن هذا التوسع في نشاط المسيّرات يأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى تعطيل خطوط الإمداد والاتصال بين المحاور الجنوبية، وجمع معلومات استخباراتية دقيقة حول تحركات القوات، وفرض حالة من الضغط النفسي والعملياتي على الوحدات المتمركزة في تلك المناطق، بما يعكس محاولة لإعادة رسم ملامح المواجهة في الجنوب.

وفي ظل غياب رد جوي فعّال حتى الآن، يبرز تساؤل واسع بين المراقبين حول ما إذا كانت المحافظات الجنوبية قد أصبحت هدفاً استراتيجياً جديداً في حرب المسيّرات، أم أن الحوثيين يختبرون قدرات الدفاعات الجنوبية تمهيداً لعمليات أوسع.

Exit mobile version