في خطوة مفاجئة.. الحوثيون ينسحبون من اليتمة بالجوف.. إعادة تموضع أم تسليم معسكرات بأمر العليمي؟

شهدت منطقة اليتمة في محافظة الجوف تطوراً لافتاً خلال الساعات الماضية، بعد انسحاب مفاجئ لعناصر جماعة الحوثي من معظم مواقعهم في المنطقة، وفق ما أكدته مصادر محلية متطابقة. هذا التحرك غير المتوقع فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول خلفياته وتوقيته، خصوصاً أنه يأتي في ظل ضغوط سياسية وعسكرية متزايدة على الجماعة.
انسحاب يثير الشكوك
المصادر أوضحت أن الحوثيين أخلوا عدداً من النقاط والمواقع التي ظلوا يتمركزون فيها منذ سيطرتهم على اليتمة عام 2020، دون أي مواجهات أو تحركات عسكرية من جانب القوات الحكومية. واعتبر مراقبون أن هذا الانسحاب قد يشير إلى تراجع في القدرات اللوجستية للجماعة أو إعادة تموضع استعداداً لمرحلة جديدة من الصراع.
تزامن مع ضغوط العليمي
يأتي هذا التطور بينما يكثّف رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي دعواته لضرورة تسليم السلاح والمعسكرات للدولة، مؤكداً نجاح الحكومة في استلام معسكرات في حضرموت والمهرة وعدن ومناطق أخرى.
العليمي شدد مؤخراً على أن “الدولة تتسع للجميع”، داعياً كل الأطراف الخارجة عن القانون إلى إعادة المنهوبات والعودة إلى صف الدولة، في إشارة واضحة إلى الحوثيين.
كما أعلن تشكيل لجنة عسكرية عليا لاستكمال عملية استعادة المعسكرات وحصر السلاح بيد الدولة، معتبراً ذلك خطوة أساسية لمواجهة التحديات الأمنية وعلى رأسها تهديدات الحوثيين.
هل هو استجابة أم خوف من الضربات؟
تزامن الانسحاب مع تصاعد الحديث عن تأثير الضربات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع حوثية في اليمن، ما دفع محللين للتساؤل:
هل يعكس الانسحاب حالة ارتباك داخل قيادة الجماعة؟
أم أنه تمهيد تكتيكي للاستجابة – ولو جزئياً – لضغوط العليمي بشأن تسليم المعسكرات؟
أهمية اليتمة
تُعد اليتمة من أهم المناطق الاستراتيجية في الجوف، كونها قريبة من الحدود السعودية وتشكل ممراً حيوياً بين عدة جبهات. وقد شهدت معارك عنيفة خلال السنوات الماضية، قبل أن تسيطر عليها المليشيا عقب انسحاب القوات الحكومية في 2020.
قراءة أولية للمشهد
الانسحاب الحوثي من اليتمة قد يكون مؤشراً على:
- تغيّر في موازين القوى شمال الجوف
- ضغوط داخلية وخارجية على الجماعة
- إعادة ترتيب الصفوف استعداداً لمرحلة جديدة
- أو ربما خطوة اضطرارية نتيجة تراجع القدرات البشرية واللوجستية
وفي ظل غياب إعلان رسمي من الحوثيين، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة، بينما تترقب الأوساط السياسية والعسكرية ما إذا كانت هذه الخطوة مقدمة لتحولات أوسع في المشهد اليمني.






