الأخبار
أخر الأخبار

قفزة تاريخية للذهب فوق 5400 دولار للأونصة مع هروب المستثمرين للملاذات الآمنة

سجلت أسعار الذهب عالمياً اليوم، الاثنين، قفزة تاريخية غير مسبوقة، حيث تجاوزت العقود الآجلة للمعدن الأصفر في بورصة كوميكس (COMEX) حاجز 5400 دولار للأونصة لأول مرة في تاريخها.

وجاء هذا الارتفاع الصاروخي مدفوعاً بحالة من الذعر والهروب الجماعي للمستثمرين نحو الملاذات الآمنة، في أعقاب اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة وواسعة النطاق في الشرق الأوسط، شملت ضربات جوية أمريكية وإسرائيلية مكثفة على أهداف استراتيجية في إيران، وسط تقارير عن مقتل قيادات عليا في طهران، مما أثار مخاوف من حرب إقليمية شاملة.

وأوضح محللون في أسواق السلع أن الذهب بات يمثل الأداة الوحيدة للتحوط في ظل هذا الانهيار الجيوسياسي، حيث ارتفعت الأسعار الفورية بنسبة تجاوزت 2.2% في ساعات الصباح الأولى لتستقر فوق مستوى 5390 دولاراً، بعد أن كانت قد سجلت ذروة عند 5419 دولاراً.

ولم يقتصر الدافع وراء هذا الصعود على التوترات العسكرية فحسب، بل تعزز أيضاً نتيجة حالة عدم اليقين الاقتصادي في واشنطن، خاصة بعد قرارات قضائية وإدارية متخبطة بشأن التعريفات الجمركية الأمريكية، مما أدى إلى تراجع الثقة في الأصول الخطرة مثل الأسهم التي شهدت موجة بيع واسعة.

وعلى صعيد البنوك المركزية، كشفت تقارير صادرة عن مؤسسات مالية كبرى مثل “جولدمان ساكس” و”جي بي مورجان” أن الطلب المؤسسي على الذهب بلغ مستويات قياسية في الربع الأول من عام 2026، حيث سعت البنوك المركزية في الأسواق الناشئة إلى تنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار.

وأشار خبراء إلى أن كسر حاجز الـ 5400 دولار يمثل نقطة تحول فنية ستدفع بالمعدن الثمين نحو مستهدفات جديدة قد تصل إلى 6000 دولار بنهاية العام الجاري، إذا ما استمر انسداد الأفق الدبلوماسي في الخليج وتعطلت إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وفي ظل هذه التقلبات، شهدت صناديق الاستثمار المتداولة للذهب (ETFs) تدفقات نقدية داخلة هي الأضخم منذ سنوات، حيث يرى مديرو المحافظ أن الذهب لم يعد مجرد “زينة” بل أصبح ضرورة استراتيجية لمواجهة “تضخم الحرب” المحتمل.

ومع ترقب الأسواق لبيانات الوظائف الأمريكية والتصريحات القادمة من البيت الأبيض، يظل الذهب “سيد الموقف” في الساحة المالية العالمية، متفوقاً على كافة الأصول الأخرى التي تعاني من ضغوط البيع الناتجة عن تزايد المخاطر السيادية والجيوسياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى