كشف موقع نوفارا ميديا أن الحكومة البريطانية قدّمت دعمًا ماليًا لتقرير إسرائيلي يزعم أن حركة حماس ارتكبت أعمال عنف جنسي منهجي خلال هجمات 7 أكتوبر 2023، وهو ادعاء لم تُقدَّم له أي أدلة حقيقية، واستخدمته إسرائيل لتبرير ما تصفه بالإبادة الجماعية في قطاع غزة.
ووفقًا للموقع، فقد قدّمت بريطانيا مبلغ 90,000 جنيه إسترليني (نحو 114 ألف دولار)، وهو ما يمثل حوالي 75% من ميزانية المشروع البحثي الذي امتد لأربعة أشهر. التقرير أُعد بواسطة مجموعة إسرائيلية تُعرف باسم The Dinah Project، التي تقدمت بطلب التمويل إلى وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية في أيلول/سبتمبر 2024، بهدف إعداد دراسة تدعي “ارتكاب العنف الجنسي المنهجي والمخطط له مسبقًا في 7 أكتوبر”.
ووصف مسؤول إسرائيلي التقرير بأنه “أداة دبلوماسية عامة ذات أهمية كبيرة بالنسبة لنا”، في حين أثار الكشف عن تمويل الحكومة البريطانية انتقادات واسعة من قبل منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان، التي عبّرت عن استيائها من تجاهل السلطات البريطانية للأدلة المتزايدة على العنف الجنسي المنهجي الذي ارتكبته إسرائيل بحق الفلسطينيين خلال العدوان على القطاع.
وتجدر الإشارة إلى أن من أبرز مؤسسي مشروع The Dinah Project كانت رئيسة النيابة العسكرية السابقة في الجيش الإسرائيلي، ما يعكس الروابط الوثيقة للمشروع بالمؤسسات العسكرية الإسرائيلية. وعلى الرغم من تأكيد المجموعة البحثية في طلب التمويل أنها “لا تربطها أي صلة رسمية بالحكومة الإسرائيلية”، إلا أن السلطات الإسرائيلية لم تخفِ العلاقة الوثيقة بينها وبين المشروع والدور المحوري للتقرير في الحملات الدعائية الرسمية المعروفة بالـ”هاسبراه”.
هذا التمويل يأتي وسط جدل متصاعد حول دور الدول الغربية في دعم مشاريع بحثية يمكن أن تُستخدم لتبرير انتهاكات وجرائم حرب، وهو ما يسلط الضوء على التحديات الأخلاقية المرتبطة بالتمويل الدولي للأبحاث الحساسة في سياق النزاعات المسلحة.
المصدر: وكالات .







