الأخبار المحلية
أخر الأخبار

لحظة نقل جثمان الطفل أيلول السامعي إلى جولة القصر بتعز (فيديو)

نُقِلَ جثمان الطفل أيلول عيبان السامعي عبر الهلال الأحمر اليمني (فرع الحوبان الحوثية) إلى جولة القصر، ليستقبلها الهلال الأحمر اليمني (فرع تعز الشرعية)، في مشهد يصعب وصفه، نقله الصحفي محمد الخامري في صفحته على فيسبوك.

“هذه المنطقة ليست حدود الكوريتين، ولا خطوط التماس بين روسيا وأوكرانيا، ولا حتى ذاكرة الانقسام القديمة في ألمانيا حين مزّقها الجدار.. هذه #سيارة_إسعاف في جولة القصر بتعز.. نعم، في تعز التي يظنها العالم مدينة واحدة، وهي مدينتان تفصل بينهما مسافة خوف مرعبة، لامسافة طريق.. سيارة إسعاف تنقل الجثمان الطاهر للطفل ايلول عيبان محمد السامعي رحمه الله، كي تسلمه للإسعاف الثانية..!!

في تلك اللحظة، عند التقاء السيارتين وموظفي الهلال الأحمر اليمني الذين تعانقوا بشوق واضح ومشاعر جياشة وكأنهم من دولتين مختلفتين، لا في مدينة واحدة..!!

لم يكن هناك صخب حرب، ولا هدير معارك، بل كان هناك صمت أثقل من كل شيء.. صمتٌ يتقدّم فيه جسد الطفل أيلول؛ الذي أنهكته الجغرافيا القاسية الموحشة، قبل أن تنهكه السيول..

جسدٌ عبر ما لم يستطع الأحياء عبوره لسنوات طويلة.. مرّ دون أن يُسأل، دون أن يُفتَّش، دون أن يُمنع، وكأن الموت وحده يملك تأشيرة العبور في هذه البلاد..

أيُّ وجعٍ هذا الذي يجعل مدينةً تُسلِّم أبناءها عند نقاط التماس المخيفة كما تُسلَّم عصابات المافيا حقائب تهريب الأموال والبضائع الممنوعة..!!

أيُّ انكسارٍ هذا الذي يجعلنا نقف متقابلين، نتبادل النظرات المرتبكة، كأننا غرباء، لا أهل، ولا جيران، ولا ذاكرة مشتركة..!!

حتى في أكثر بقاع الأرض توتراً، في كشمير، وفي خطوط النار بين الهند وباكستان، هناك إدراك بأن ما يجمع الناس أكبر مما يفرقهم، أما نحن، فقد نجحنا في تحويل الشارع الواحد إلى حدٍّ فاصل، والحيّ الواحد إلى ضفتين لاتلتقيان، ولايوجد ضوء في نهاية النفق..!!

أيُّ وطنٍ هذا الذي لايفتح معابره إلا للموت، وأيُّ مدينةٍ هذه التي لا يتصالح شطراها إلا على جثمان طفل صغير..!!

تعز لا تبكي موت طفل واحد.. تعز تبكي نفسها، وموت ضمائر قياداتها من كل الأطراف..”

الفيديو

https://www.facebook.com/reel/2423306761475501

زر الذهاب إلى الأعلى