مؤشرات على اغتيال إسرائيلي جماعي لحكومة الحوثيين وليس فقط رئيسها في غارات الخميس

وسط تعتيم إعلامي تفرضه جماعة الحوثي على نتائج الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت العاصمة صنعاء، تتصاعد المؤشرات حول مقتل عدد كبير من قيادات الصف الأول في الجماعة، بينهم رئيس الحكومة غير المعترف بها، أحمد غالب الرهوي، وعدد من وزرائه.
التقارير الإسرائيلية تشير إلى أن الغارات التي نُفذت مساء الخميس استهدفت اجتماعاً سرياً ضم أعضاء حكومة الحوثيين، في مبنى سكني جنوب صنعاء، ما أدى إلى سقوط قتلى من بينهم الرهوي ووزراء آخرون، وسط ترجيحات بأن الحكومة بأكملها قد تكون قضت في الهجوم.
مصادر محلية أكدت أن الغارات طالت أيضاً قيادات عسكرية بارزة، مثل وزير الدفاع في حكومة الحوثيين، محمد ناصر العاطفي، ورئيس الأركان عبد الكريم الغماري، اللذين كانا في طريقهما إلى موقع الاجتماع لحظة وقوع الانفجار. كما أفادت تقارير بمقتل نائب وزير الداخلية عبد المجيد المرتضى، والمشرف على وزارة الدفاع أسعد الشرقبي، إلى جانب إصابة نائب رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية حسين ضيف الله.
في الوقت ذاته، تحدثت مصادر في صنعاء عن إغلاق المستشفى العسكري أمام الزوار، وانتشار أمني مكثف في محيطه، وسط أنباء عن استقبال جثث ومصابين من القيادات المستهدفة.
ورغم نفي الجماعة رسمياً مقتل أي من قادتها، تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي تعازي من أقارب الرهوي، دون الإشارة إلى ملابسات الوفاة، ما عزز التكهنات حول مقتله.
الغارات، التي وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها “عملية استخباراتية دقيقة”، جاءت بعد اعتراض طائرة مسيّرة وصاروخ أُطلقا من اليمن باتجاه إسرائيل، في سياق التصعيد العسكري بين الطرفين على خلفية الحرب في غزة.
وتعد هذه الضربة واحدة من أعنف العمليات الجوية التي تستهدف قيادات الحوثيين منذ بدء المواجهة، وقد تفتح الباب أمام تغييرات جذرية في هيكل الجماعة، وسط تساؤلات عن مستقبلها السياسي والعسكري في حال تأكد مقتل كامل الحكومة.