مائدة رمضان بكرسيٍ شاغر.. أسرة في تعز تنتظر عودة ربّها من الاحتجاز

حلّ رمضان هذا العام على أسرة في محافظة تعز بطعم مختلف؛ مائدة الإفطار التي اعتادت أن تكتمل بربّها وعميدها بقيت ناقصة، والكرسي الذي كان يتوسط الجمع ظلّ شاغراً. لأكثر من عشرين عاماً، كانت العائلة تحافظ على تقليدها الرمضاني في جمع الأقارب والمحبين حول سفرة واحدة، قبل أن يغيّب الاحتجاز القسري كبير الأسرة ويبدّل ملامح الشهر.

الناشط حمزة رضوان عبّر عبر حسابه في “فيسبوك” عن وجع أسرته بعد احتجاز والده، الحاج رضوان عبيد عبدالمهيمن (63 عاماً)، منذ نحو ثمانية أشهر في أحد مراكز الاحتجاز بمنطقة الحوبان. وقال إن العائلة لم تتلقَّ توضيحاً رسمياً بشأن أسباب احتجازه أو طبيعة التهم الموجهة إليه.

ويؤكد نجله أن والده عُرف في محيطه الاجتماعي بدوره في إصلاح ذات البين، وكفالة الأيتام، والمشاركة في مبادرات خيرية محلية، ولم يكن طرفاً في أي نزاع. ويضيف أن غيابه لم يترك فراغاً معنوياً فحسب، بل أثّر على تفاصيل الحياة اليومية للأسرة، خاصة في موسم اعتادوا فيه الاجتماع والتكافل.

وتعود الواقعة إلى حملة مداهمات نُفذت في يوليو من العام الماضي بمديرية ماوية شرقي تعز، طالت عدداً من المدنيين بينهم معلمون وأئمة مساجد، وفق مصادر محلية، حيث جرى اقتيادهم دون إعلان مبررات واضحة.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن استمرار حالات الاحتجاز التعسفي يفاقم معاناة الأسر، لا سيما في المواسم الدينية التي تتضاعف فيها مشاعر الفقد والانتظار. وبين دعوات الإفطار وصوت الأذان، تبقى هذه الأسرة معلّقة بين الأمل والقلق، مترقبة لحظة عودة غائبها واستعادة دفء رمضان كما كان.

Exit mobile version