الأخبار
أخر الأخبار

مجلس علماء الذرة يعلن توقيت 2026: البشرية تقترب أكثر من حافة الهاوية الوجودية

أعلن مجلس علماء الذرة اليوم، الثلاثاء، عن التحديث الجديد لتوقيت “ساعة القيامة” (Doomsday Clock)، في حدث استقطب أنظار العالم بأسره وسط أجواء من التوجس والقلق.

هذه الساعة، التي تعد الرمز العالمي الأكثر تعبيراً عن مدى اقتراب البشرية من حافة الكارثة الشاملة، خضعت لتقييمات معقدة من قبل نخبة من العلماء والحائزين على جوائز نوبل، الذين استندوا في قرارهم إلى حجم التهديدات الوجودية المحدقة بالكوكب، سواء كانت نووية، بيئية، أو تقنية ناتجة عن تسارع الذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا التحديث في ظل ظروف جيوسياسية بالغة التعقيد، حيث يرى الخبراء أن العالم دخل فعلياً في “عصر نووي ثالث” يتسم بتفتت النظام الدولي وتصاعد حدة المنافسة بين القوى الكبرى.

وقد ساهم الاستمرار في الخطاب النووي التهديدي، وتحديث الترسانات الذرية في كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين، في جعل عقارب الساعة في وضع حرج للغاية، خاصة بعد أن استقرت العام الماضي عند 89 ثانية قبل منتصف الليل، وهو التوقيت الأقرب للدمار منذ ابتكار الساعة عام 1947.

ما يميز تقييم عام 2026 هو الدخول القوي لعامل “الذكاء الاصطناعي” كمهدد أمني مستقل، حيث حذر مجلس العلماء من تزايد استخدام الخوارزميات في أنظمة صنع القرار العسكري وتطوير الأسلحة الذاتية التشغيل، مما يقلل من الوقت المتاح للبشر للتدخل في حال حدوث خطأ تقني قد يؤدي إلى نزاع نووي غير مقصود.

بالإضافة إلى ذلك، تم رصد تأثير التطورات البيولوجية غير المراقبة وانتشار المعلومات المضللة المدعومة تقنياً، والتي تساهم في تقويض قدرة الدول على الاستجابة الجماعية للأزمات المناخية أو الأوبئة الناشئة.

ولم يغب ملف المناخ عن طاولة التقييم، حيث أشارت التقارير إلى تعثر الالتزامات الدولية الناتجة عن القمم الأخيرة، مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة والظواهر الجوية المتطرفة التي تزيد من زعزعة الاستقرار العالمي.

هذا المزيج من “التهديدات المتشابكة” جعل من تحريك عقارب الساعة اليوم رسالة تحذيرية أخيرة لصناع القرار، مفادها أن الوقت المتبقي لتلافي الاصطدام الكارثي بات يُحسب بالثواني لا بالدقائق، مما يستوجب تحركاً دبلوماسياً فورياً للحد من تصاعد المخاطر قبل فوات الأوان.

زر الذهاب إلى الأعلى