مقتل جندي إسرائيلي بجنوب لبنان وغارات مكثفة ترفع حصيلة الضحايا وسط رفض حزب الله للتفاوض
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم، الخميس، عن مقتل أحد جنوده خلال الاشتباكات العنيفة المستمرة مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان.
وأوضح البيان العسكري أن الجندي القتيل يدعى “أوري غرينبرغ”، ويبلغ من العمر 21 عاماً، وكان يخدم في وحدة الاستطلاع التابعة للواء “غولاني” النخبوي، حيث لقي حتفه أثناء عمليات قتالية برية، ليرتفع بذلك عدد القتلى المعلن عنهم في صفوف القوات الإسرائيلية منذ بدء التوغل البري الأخير في أوائل مارس الجاري إلى ثلاثة جنود.
بالتزامن مع هذه المواجهات الميدانية، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت أكثر من 30 بلدة وقرية في عمق الجنوب اللبناني، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح.
وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن الهجمات الأخيرة التي طالت بلدات مثل “بيسارية” و”حاروف” و”عدلون” أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً وإصابة أكثر من 60 آخرين، كما استهدفت الغارات فرق الإسعاف، حيث قُتل مسعفان أثناء توجههما في مهمة إنقاذ بمدينة النبطية، مما رفع حصيلة القتلى الإجمالية منذ تجدد الصراع في الثاني من مارس إلى 1094 قتيلاً.
وفي الجانب السياسي، جدد حزب الله موقفه الرافض للدخول في أي مفاوضات للهدنة أو وقف إطلاق النار طالما استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث صرح الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، في خطاب متلفز أن التفاوض “تحت النار” يمثل فرضاً للاستسلام ولن يقبل به الحزب، مؤكداً أن مقاتليه مستعدون للاستمرار في المواجهة “بلا حدود”.
ويأتي هذا الرفض رداً على مبادرات دولية ومحلية دعت لبدء مفاوضات مباشرة، في وقت تواصل فيه إسرائيل توسيع عملياتها البرية لتشمل مناطق حدودية جديدة وتلالاً استراتيجية في الجنوب.







