مقتل ممرض أمريكي في مينيابوليس يستنفر الحرس الوطني ويهدد بإغلاق حكومي وشيك

شهدت مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأمريكية تصعيداً خطيراً، أمس السبت، إثر مقتل مواطن أمريكي يدعى “أليكس بريتي” (37 عاماً)، وهو ممرض في وحدة العناية المركزة، برصاص ضباط فيدراليين من وحدة حرس الحدود التابعة لوزارة الأمن الداخلي.

وقع الحادث قرب تقاطع الشارع 26 وجادة نيكوليت خلال عملية أمنية فيدرالية استهدفت ملاحقة مهاجرين، مما فجر موجة غضب عارمة واحتجاجات عنيفة في الشوارع، حيث يعد هذا الحادث هو الثالث من نوعه خلال شهر واحد في المدينة، بعد مقتل المواطنة “رينيه جود” برصاص ضباط إدارة الهجرة والجمارك (ICE) في 7 يناير الجاري.

وتضاربت الروايات الرسمية والشعبية حول الحادثة بشكل حاد؛ فبينما زعمت وزارة الأمن الداخلي أن “بريتي” اقترب من الضباط حاملاً مسدساً نصف آلي عيار 9 ملم، مما اضطرهم لإطلاق النار “دفاعاً عن النفس”، أكد شهود عيان ومقاطع فيديو متداولة أن الرجل كان أعزل وتم إخضاعه أرضاً قبل إطلاق النار عليه بشكل مباشر في الصدر.

وزاد من تعقيد الموقف كشف السلطات المحلية أن القتيل هو مواطن أمريكي وليس مهاجراً غير شرعي، وهو ما دفع عمدة مينيابوليس، جاكوب فراي، لوصف رواية الحكومة الفيدرالية بأنها “محض هراء”، مطالباً القوات الفيدرالية بمغادرة المدينة فوراً.

ورداً على تدهور الأوضاع الأمنية واندلاع مواجهات بين المحتجين والعملاء الفيدراليين الذين استخدموا الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، أعلن حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، تفعيل الحرس الوطني في الولاية بناءً على طلب من سلطات المدينة ومكتب شريف مقاطعة هينيبين.

وتم نشر قوات الحرس الوطني لتأمين المباني الفيدرالية الحيوية وحماية الأحياء التي تشهد توتراً، مع توجيهات بالبقاء بملابس تميزهم عن القوات الفيدرالية (سترات فسفورية) لتجنب الخلط بينهم وبين عملاء وزارة الأمن الداخلي، وسط دعوات رسمية من الحاكم لإدارة ترامب بسحب “آلاف الضباط العنيفين” من الولاية.

وعلى المستوى السياسي، انتقل التوتر من شوارع مينيسوتا إلى أروقة واشنطن، حيث هدد الديمقراطيون في الكونغرس برد حازم تجاه ما وصفوه بـ “الإعدامات الميدانية”، مما عمق الانقسام حول ميزانية التمويل الحكومي.

وتلوح في الأفق بوادر إغلاق حكومي وشيك مع تمسك البيت الأبيض باستمرار “عملية مترو سيرج” (أكبر عملية لإنفاذ قوانين الهجرة في التاريخ)، مقابل مطالبة المعارضة بوقف التمويل المخصص لهذه العمليات العسكرية داخل المدن الأمريكية، في حين وصف الرئيس ترامب الاحتجاجات بأنها “تمرد” مدعوم من اليسار المتطرف.

Exit mobile version