الذهب يستقر قرب 4965 دولاراً مع ترقب الأسواق لبوصلة الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة
تسيطر حالة من الترقب والحذر على أسواق المعادن النفيسة اليوم، الأحد، حيث استقرت أسعار الذهب عالمياً قرب مستويات 4964 دولاراً للأوقية بعد موجة من التقلبات الحادة التي شهدها الأسبوع الماضي.
ويعكس هذا الاستقرار حالة “الهدوء الذي يسبق العاصفة”، حيث يمتنع المستثمرون عن اتخاذ مراكز مالية كبيرة بانتظار إشارات أوضح من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مستقبل السياسة النقدية، تزامناً مع العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية التي منحت السوق فرصة لالتقاط الأنفاس بعد وصول الذهب لمستويات قياسية تجاوزت الـ 5000 دولار قبل أن يرتد هبوطاً.
ويرتبط هذا الجمود السعري بشكل وثيق بتضارب البيانات الاقتصادية الأمريكية، حيث أبقى الفيدرالي مؤخراً على أسعار الفائدة في نطاق 3.5% إلى 3.75%، مشيراً إلى أن الاقتصاد لا يزال ينمو بوتيرة صلبة رغم الضغوط التضخمية.
ويراقب المتداولون بحذر بيانات التضخم والتوظيف القادمة، إذ إن أي تأخير في بدء دورة تيسير النقدي (خفض الفائدة) المتوقعة في يونيو القادم قد يمارس ضغوطاً نزولية على المعدن الأصفر، بينما يظل الذهب مستفيداً من ضعف الدولار النسبي والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي تعزز جاذبيته كملاذ آمن.
على الجانب التحليلي، تشير مؤسسات مالية كبرى مثل “جولدمان ساكس” إلى أن الذهب لا يزال يمتلك زخماً صعودياً طويل الأمد قد يصل به إلى مستوى 6000 دولار بنهاية العام الجاري، مدفوعاً باستمرار البنوك المركزية العالمية في زيادة احتياطياتها من المعدن النفيس.
ومع ذلك، يحذر المحللون الفنيون من أن كسر مستويات الدعم الحالية عند 4800 دولار قد يفتح الباب أمام تصحيح سعري أعمق، مما يجعل قرارات الفيدرالي القادمة هي “البوصلة” الحقيقية التي ستحدد ما إذا كان الذهب سيستأنف رحلته نحو القمة أم سيمر بمرحلة من التسييل وجني الأرباح.







