موجة عاشرة من الصواريخ الإيرانية تضرب تل أبيب وإسرائيل تستهدف “نطنز” ومنشآت الطاقة
دخل الصراع العسكري المباشر بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، يومه الثالث على التوالي اليوم الاثنين، وسط تصعيد غير مسبوق شمل جبهات متعددة. بدأت أحداث اليوم بدوي انفجارات عنيفة هزت العاصمة الإيرانية طهران، حيث أكدت التقارير الميدانية استمرار الضربات الجوية المكثفة التي أطلقت عليها إسرائيل اسم عملية “زئير الأسد”، بينما تطلق عليها القوات الأمريكية اسم “الغضب الملحمي”.
وقد طالت هذه الضربات منشآت حساسة، من أبرزها منشأة “نطنز” النووية، التي أكد السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعرضها للاستهداف، واصفاً الهجوم بأنه طال مرافق سلمية تخضع للضمانات الدولية، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي عن تدمير مقر الاستخبارات المركزي في إيران واغتيال عدد من كبار القادة، بينهم نائب وزير الاستخبارات لشؤون إسرائيل.
في المقابل، أعلنت قيادة الحرس الثوري الإيراني عن إطلاق الموجة العاشرة من عملية “الوعد الصادق 4″، والتي شملت هجمات بصواريخ “خيبر” البالستية وطائرات مسيرة استهدفت مقر الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب ومراكز عسكرية حيوية في حيفا والقدس.
ولم يقتصر الرد الإيراني على إسرائيل فحسب، بل امتد ليشمل مصالح حيوية في المنطقة؛ حيث أكدت وزارة الدفاع القطرية استهداف منشآت طاقة في مدينة مسيعيد ورأس لفان الصناعية بطائرات مسيرة، كما تعرضت ناقلة نفط لهجوم قبالة سواحل سلطنة عمان أدى إلى مقتل أحد أفراد طاقمها، وسط مخاوف دولية من إغلاق كامل لمضيق هرمز وتأثير ذلك على إمدادات الطاقة العالمية.
وعلى الصعيد السياسي، أقرّت طهران رسمياً بمقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين، من بينهم قائد الحرس الثوري محمد باكبور، نتيجة الضربات التي نُفذت يوم السبت الماضي.
وفي هذا السياق، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن القيادة الجديدة في إيران (التي تشكلت مؤقتاً تحت إدارة مجلس قيادة ثلاثي) قد أبدت رغبة في استئناف المفاوضات، مشيراً إلى أنه وافق على التحدث معهم رغم تأكيده أن العمليات العسكرية ستستمر “بكامل قوتها” حتى تحقيق كافة الأهداف.
وفي ظل هذا المشهد القاتم، أعلن الهلال الأحمر الإيراني أن حصيلة القتلى في الداخل الإيراني منذ بدء الهجمات تجاوزت 555 شخصاً، وسط موجة نزوح واسعة في المناطق المستهدفة.
توسعت رقعة الحرب لتشمل الجبهة اللبنانية بشكل مباشر، حيث كثف الجيش الإسرائيلي غاراته على الضاحية الجنوبية لبيروت، وأصدر أوامر إخلاء لأكثر من 55 قرية وبلدة في جنوب وشرق لبنان، معلناً نشر 100 ألف من قوات الاحتياط على الحدود الشمالية. وردّ حزب الله بقصف قواعد عسكرية إسرائيلية رداً على اغتيال خامنئي.
دولياً، دعت الصين عبر متحدثة باسم خارجيتها إلى وقف فوري للعمليات العسكرية واللجوء للحوار لمنع “حرب استنزاف” طويلة الأمد، بينما لا تزال الأجواء الجوية في المنطقة تعاني من شلل شبه تام، مع تمديد إغلاق المجال الجوي العراقي واستمرار تعليق الرحلات الجوية لعدة شركات عالمية.







