الأخبار
أخر الأخبار

انهيار أسعار الفضة دون 100 دولار وتراجع تاريخي للذهب يربك الأسواق العالمية

شهدت الأسواق المالية العالمية اليوم السبت، زلزالاً اقتصادياً عنيفاً أدى إلى ما وصفه المحللون بـ “انفجار الفقاعة” في قطاع المعادن الثمينة، حيث هوت أسعار الفضة بشكل دراماتيكي لتكسر حاجز الـ 100 دولار نزولاً، مسجلة خسائر يومية تجاوزت 30% في واحدة من أعنف جلسات التصحيح منذ عقود.

ووفقاً لبيانات التداول اللحظية، فقد تراجع سعر أونصة الفضة من مستويات قياسية لامست 121 دولاراً قبل يومين لتستقر في نطاق الـ 83 إلى 84 دولاراً، مما أدى إلى تبخر مليارات الدولارات من القيمة السوقية في غضون ساعات قليلة، وأثار حالة من الذهول والارتباك في منصات التداول من نيويورك إلى لندن.

ولم يكن المعدن الأصفر بمنأى عن هذا الانهيار، حيث سجل الذهب تراجعاً تاريخياً هو الآخر فاقداً نحو 9% إلى 11% من قيمته في جلسة واحدة، ليهبط من ذروته التي تجاوزت 5600 دولار للأونصة إلى مستويات تقارب 4890 دولاراً.

ويعزو خبراء المال هذا الهبوط الحاد إلى مزيج من العوامل الفنية والسياسية، وعلى رأسها ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لـ “كيفين وارش” لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما قرأته الأسواق كإشارة قوية نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً وأسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول، مما عزز قوة الدولار وجعل حيازة المعادن التي لا تدر عائداً أقل جاذبية للمستثمرين.

وتفاقمت حدة التراجع نتيجة موجة “بيع ذعر” قسرية، حيث اضطر العديد من المتداولين الذين يستخدمون الروافع المالية إلى تسييل مراكزهم بعد تفعيل أوامر “وقف الخسارة” وطلبات تغطية الهامش (Margin Calls) مع تسارع الهبوط.

كما لعبت بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) في الولايات المتحدة، التي جاءت أقوى من المتوقع، دوراً في تأجيج المخاوف من استمرار التضخم، مما دفع المستثمرين لجني أرباحهم الضخمة التي حققوها خلال رالي الارتفاعات القياسية في شهر يناير، والتوجه نحو السندات والنقد كبدائل أكثر استقراراً في ظل التقلبات العنيفة.

وعلى المستوى العالمي، أدى هذا الانهيار إلى تراجع جماعي في أسهم شركات التعدين الكبرى، حيث سجلت صناديق المؤشرات المتخصصة بالذهب والفضة (مثل GDX وSLV) خسائر قياسية غير مسبوقة، فيما بدأت الجهات التنظيمية في بعض البورصات مراقبة التحركات السعرية لضمان سلامة التداولات ومنع حدوث انهيار شامل في السيولة.

ورغم هذا التراجع الحاد، يرى بعض المحللين أن ما حدث يمثل “عودة للواقع” وتصحيحاً ضرورياً بعد مكاسب مفرطة غير مستدامة، بينما يترقب الجميع افتتاح الأسواق الأسبوع المقبل لتحديد ما إذا كان هذا الانهيار هو بداية لاتجاه هبوطي طويل أم مجرد “هزة عنيفة” مؤقتة في سوق صاعدة.

زر الذهاب إلى الأعلى