الأخبار المحلية
أخر الأخبار

نيوزويك: الخلاف السعودي–الإماراتي في اليمن يعكس تباين تصورات الطرفين الاستراتيجية

أكد مقال بمجلة نيوزويك الأمريكية أن الخلاف السعودي–الإماراتي في اليمن يعكس تباين مصالح الطرفين وتصوراتهما الاستراتيجية، مشيراً إلى أن اليمن هو بؤرة الصراع العنيف بين المصالح السعودية والإماراتية.

وحذر الكاتب دانيال ر. ديبيتريس من أنه إذا لم تتمكن الرياض وأبو ظبي من التوصل إلى حل وسط بشأن كيفية التعامل مع اليمن، وتنظيم الفصائل المسلحة المناهضة للحوثيين، والترتيبات الأمنية على طول الحدود اليمنية، فقد يمتد التنافس إلى جوانب أخرى من السياسة.

وأضاف: “قد يصبح إعادة إعمار غزة أكثر تعقيدًا إذا تزايدت أوجه التضارب بين السعوديين والإماراتيين. وينطبق الأمر نفسه على سوريا، حيث قد يصبح تعزيز الدولة الجديدة مستحيلاً إذا بدأ ولي العهد محمد بن سلمان ومحمد بن زايد ينظران إلى بلاد الشام كساحة للتنافس بدلاً من التعاون. بالنسبة لترامب، لن يكون أي من هذا مفيداً بشكل خاص.”

وأشار المقال إلى أن الشرق الأوسط يعاني بالفعل من أزمات كافية، والآن يمكن إضافة أزمة خليجية جديدة، وهي أزمة قد تُعقّد أجندة إدارة ترامب الدبلوماسية في المنطقة. فالسعودية والإمارات، وهما من أقرب حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، تتصارعان الآن في اليمن، البلد الذي يعيش حالة من الفوضى الدائمة ويعاني من حرب أهلية منذ عقد من الزمان.

تُوصف المملكة العربية السعودية والإمارات تقليديًا بأنهما شريكان استراتيجيان، إن لم يكونا حليفين، وهو ما يتجسد في التعاون الأمني والسياسي بينهما، ودعمهما للقضايا الإقليمية مثل سوريا ولبنان ووجود القوات الأمريكية في أراضيهما، والسعي للقضاء على حزب الله في لبنان.

لكن مصالح البلدين ليست متطابقة، فمع نمو اقتصادهما ونفوذهما الجيوسياسي، يسعى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس دولة الإمارات الأمير محمد بن زايد لتعزيز نفوذهما وفق رؤى مختلفة.

فالسعودية تركز على استقرار المنطقة لمنح المملكة الوقت الكافي لتحديث اقتصادها، بينما الإمارات تسعى لتوزيع السلطة وتحقيق مصالحها الجيوسياسية، كما يظهر في تدخلاتها السابقة في السودان، حيث دعمت القوات الأجنبية الميليشيات المحلية، بينما سعى السعوديون لإيجاد حل دبلوماسي.

وفي اليمن، تكمن بؤرة الصراع بين المصالح السعودية والإماراتية. ففي البداية، كانت الرياض وأبو ظبي المنظمتين الرئيسيتين للتحالف العسكري لإطاحة الحوثيين المدعومين من إيران، لكن مع استمرار الحرب في مأزق فوضوي، سحبت الإمارات معظم قواتها عام 2019 وركزت على تحالفات جنوبية، فيما بقيت السعودية ملتزمة بالاستقرار اليمني بما يتوافق مع مصالحها الأمنية.

وأوضح المقال أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا تهدر وقتًا طويلاً في صراعاتها الداخلية، فيما المجلس الانتقالي الجنوبي يسعى لتوسيع نفوذه جنوباً، بما في ذلك السيطرة على مناطق قريبة من الحدود السعودية.

وردت الرياض بغارات جوية على قافلة تُهرّب أسلحة إماراتية للمجلس الانتقالي، واستهدفت مواقع أخرى تابعة له، فيما سعت الإمارات لموازنة مصالحها مع الإعلان عن سحب قواتها.

وأشار الكاتب إلى أن الخلاف السعودي–الإماراتي في اليمن يعكس تباين مصالح الطرفين وتصوراتهما الاستراتيجية، وأن أي تصعيد إضافي أو استمرار للتنافس قد يؤثر على مشاريع الاستقرار الإقليمي ويزيد من صعوبة الحلول الدبلوماسية لأي أزمة في المنطقة، بما في ذلك سوريا وغزة والملف الإيراني.

يمن شباب نت

زر الذهاب إلى الأعلى