أفادت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين يمنيين، بأن المملكة العربية السعودية تعهّدت بتغطية رواتب موظفي الحكومة اليمنية، المدنيين والعسكريين، خلال الفترة المقبلة، في التزام مالي يتجاوز مليار دولار سنوياً، ما يُعد خطوة إنقاذية للاقتصاد اليمني الذي يواجه انهياراً متسارعاً.
ووفقاً للتقرير، يأتي هذا التعهد في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة تشكيل للتحالفات والصراعات، وسط تصاعد الخلاف بين السعودية والإمارات، وهو خلاف بات ينعكس بوضوح على ملفات إقليمية عدة، وفي مقدمتها الملف اليمني.
وأشارت الصحيفة إلى أن أصواتاً سعودية، من بينها محللون ووسائل إعلام مقربة من دوائر صنع القرار، وجّهت انتقادات حادة للإمارات، متهمة أبوظبي بدعم ميليشيات مسلحة في اليمن والسودان، والمساهمة في “زرع الفوضى” وإطالة أمد النزاعات.
ويرى مراقبون أن التحرك السعودي يعكس تحولاً لافتاً في طريقة دعم الحكومة اليمنية، في ظل التوترات المتصاعدة داخل التحالف العربي، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مستقبل التوازنات السياسية والعسكرية، ومدى قدرة الحكومة على استثمار هذا الدعم لتعزيز مؤسسات الدولة وتحسين الوضع المعيشي.
ويعتقد محللون أن التزام الرياض بدفع الرواتب، إذا نُفّذ بانتظام، قد يخفف من الضغوط الاقتصادية الخانقة، لكنه في الوقت ذاته يكشف عمق الخلافات داخل المعسكر الداعم للشرعية، وتأثيرها المباشر على مسار الأزمة اليمنية ومستقبلها السياسي.

الحكومة اليمنية الجديدة تؤدي اليمين في الرياض وسط تساؤلات حول العودة إلى الداخل
“لم أجد عبدالمجيد”.. شهادة مؤلمة من داخل سجون الحوثيين
بين عقدة النقص وصراع الأجنحة… ماجستير أحمد حامد يفضح تسييس التعليم العالي.. شهادات قيادات الحوثي تقوّض مصداقية التعليم
تقرير أممي يحذر من تفاقم انعدام الأمن الغذائي في اليمن