الأخبار
أخر الأخبار

هبوط حاد يضرب الذهب والبتكوين.. والعملة الرقمية تكسر حاجز 80 ألف دولار

شهدت الأسواق المالية العالمية، اليوم الأحد، موجة تراجعات حادة شملت الملاذات الآمنة والأصول عالية المخاطر على حد سواء؛ حيث سجلت أسعار الذهب والعملات الرقمية، وفي مقدمتها “بتكوين”، انخفاضات ملحوظة أثارت قلق المستثمرين.

وهبط سعر “بتكوين” (Bitcoin) بشكل مفاجئ ليتم تداوله دون مستوى 80 ألف دولار، وتحديداً حول مناطق 78,400 دولار، بعد أن كانت العملة المشفرة الأكبر عالمياً قد استقرت لفترة فوق حاجز الـ 85 ألف دولار.

وتأتي هذه الضغوط البيعية في ظل تقارير اقتصادية تشير إلى احتمالية تشديد السياسات النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي والفيدرالي الأمريكي، مما دفع المتداولين إلى التخلي عن الأصول المتقلبة وتفضيل السيولة النقدية بانتظار وضوح الرؤية بشأن أسعار الفائدة.

ولم يكن المعدن الأصفر بمنأى عن هذه التقلبات، حيث سجل الذهب أكبر تراجع يومي له منذ عدة أشهر، لتهبط الأسعار الفورية إلى ما دون مستويات الدعم الفني الهامة.

وأرجع محللون اقتصاديون هذا التراجع إلى “تأثير الدومينو” الناتج عن قوة الدولار الأمريكي المتزايدة والمخاوف من استمرار التضخم، مما قد يجبر البنوك المركزية على الحفاظ على معدلات فائدة مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعاً.

هذا التوجه النقدي المتشدد يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً، كما يضعف الرغبة في المخاطرة بالعملات المشفرة التي تعتمد بشكل كبير على توفر السيولة الرخيصة في الأسواق العالمية.

بالإضافة إلى العوامل النقدية، ساهمت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وحالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد الصيني في زيادة وتيرة التخارج من مراكز الشراء القوية.

وأشارت تقارير منصات التداول إلى عمليات تصفية لصفقات شراء (Long Positions) بمليارات الدولارات في سوق الكريبتو خلال الـ 24 ساعة الماضية، مما زاد من وتيرة الهبوط. وفي الوقت نفسه، يراقب خبراء السلع تحركات صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، والتي بدأت تشهد تدفقات خارجة للمرة الأولى منذ بداية العام، وسط توقعات بأن السوق قد يشهد فترة من التصحيح السعري قبل استعادة زخم الصعود، في ظل تزايد الحديث عن “ركود تضخمي” محتمل يلوح في الأفق.

تختتم هذه التحركات يوماً عصيباً في البورصات العالمية، حيث تتجه الأنظار الآن نحو افتتاح الأسواق الآسيوية غداً الاثنين، والتي ستحدد ما إذا كان هذا التراجع مجرد تصحيح فني عابر أم بداية لمسار هبوطي أطول أجلاً.

وبينما يرى بعض المحللين في هبوط البتكوين دون 80 ألف دولار فرصة “للشراء عند الانخفاض”، يحذر آخرون من أن كسر مستويات الدعم الحالية قد يؤدي إلى مزيد من النزيف السعري، خاصة إذا استمرت البيانات الاقتصادية القادمة في دعم فرضية التشديد النقدي الصارم لمواجهة التضخم العالمي المتزايد.

زر الذهاب إلى الأعلى