سادت حالة من الارتباك الشديد في العاصمة الأمريكية واشنطن قبيل ساعات من وصول الملك تشارلز الثالث في زيارة رسمية، حيث وقعت السلطات المحلية في خطأ بروتوكولي محرج تمثل في رفع مئات الأعلام الأسترالية بدلاً من أعلام المملكة المتحدة (Union Jack) على طول شارع بنسلفانيا والمناطق المحيطة بالبيت الأبيض.
وقد لاحظ المارة والسياح وجود “نجمة الاتحاد” وشعار كوكبة “صليب الجنوب” المميز لعلم أستراليا يرفرف بجانب العلم الأمريكي، وهو ما أثار موجة من السخرية على منصات التواصل الاجتماعي وتساؤلات حول كيفية وقوع مثل هذا الخلط بين علمين يتشابهان فقط في وجود علم الاتحاد البريطاني في الزاوية اليسرى العلوية.
وبحسب التقارير الصادرة عن دائرة الأشغال العامة في واشنطن، فإن الخطأ ناتج عن سوء تنسيق مع المورد المسؤول عن تجهيز الأعلام للزيارات الدبلوماسية، حيث تم شحن الصناديق الخاطئة من المستودعات المركزية وتثبيتها من قبل فرق العمل الليلية التي لم تلاحظ الفرق الدقيق بين العلمين تحت إضاءة الشوارع.
وفور اكتشاف الخطأ في الصباح الباكر، استنفرت بلدية العاصمة فرقها الفنية ومعدات الرفع لسحب الأعلام الأسترالية واستبدالها بالأعلام البريطانية الصحيحة في سباق مع الزمن قبل تحرك الموكب الملكي من قاعدة أندروز الجوية، لتجنب أزمة دبلوماسية قد تُفهم على أنها استخفاف بالسيادة البريطانية أو إشارة سياسية غير مقصودة.
من جانبه، حاول البيت الأبيض التخفيف من وطأة الحادثة، واصفاً إياها بأنها “خطأ إداري بسيط” لا يعكس عمق العلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. إلا أن الصحافة البريطانية لم تفوت الفرصة، حيث انتقدت بعض الصحف ما وصفته بـ “الجهل الجغرافي” لدى المنظمين الأمريكيين، بينما اعتبر محللون بروتوكوليون أن هذا الحادث يمثل سقطة أمنية وإدارية تستدعي التحقيق، خاصة وأن الزيارة الملكية تأتي في وقت حساس يتطلب دقة متناهية في التفاصيل الرمزية.
وقد تم الانتهاء من استبدال كافة الأعلام قبل وصول الملك بـ 45 دقيقة فقط، لتظهر الشوارع أخيراً بالهوية البصرية الصحيحة لاستقبال العاهل البريطاني.







