وثائق إماراتية تفضح تمويل وتسليح “هاني بن بريك” في اغتيالات عدن وتجنيد داعش والقاعدة – (فيديو ووثائق)
كشفت وثائق رسمية إماراتية، نُشرت خلال الساعات الماضية، عن تورط هاني بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، في شبكة اغتيالات واسعة نُفذت في مدينة عدن خلال الأعوام الماضية، بإشراف مباشر من جهات أمنية إماراتية، وفق ما أظهرته تقارير مسرّبة تداولتها وسائل إعلام يمنية وخليجية.
الوثائق، التي نشرها الإعلامي السعودي حسين الغاوي عبر منصة “إكس”، تتضمن تقريراً رسمياً صادراً عن الهلال الأحمر الإماراتي وموقّعاً من الضابط الإماراتي سعيد علي خميس الكعبي، يكشف تفاصيل دقيقة عن خلية أمنية يقودها بن بريك، استخدمتها وحدة إماراتية خاصة تُعرف باسم “سوك” لتنفيذ عمليات اغتيال وتصفية جسدية استهدفت أئمة مساجد، وقيادات سياسية، وشخصيات دعوية، إضافة إلى السيطرة على مساجد ومقار حزبية.
وبحسب التقرير، نفذت الخلية خلال عام 2017 ما مجموعه 28 عملية، بينها اغتيالات مباشرة، اختطافات، واستهداف شخصيات بارزة، إلى جانب السيطرة على 18 مسجداً بعد تصفية أئمتها أو استبدالهم. كما أشار التقرير إلى أن الخلية كانت تضم 11 عنصراً بقيادة صامد ناجي، وسامح النورجي، وخلدون العبدلي، إضافة إلى عناصر ميدانية أخرى.
وتتضمن الوثائق اعترافات منسوبة لهاني بن بريك حول تجنيد عناصر من تنظيمي داعش والقاعدة ضمن ما عُرف بـ”خلية الحولق”، مؤكداً أن هذه المجموعة شاركت في القتال إلى جانب القوات الإماراتية في الساحل الغربي، وأن قياديين من القاعدة—بينهم أبو سالم التعزي وحلمي الزنجي—أداروا عمليات تصفية منذ مطلع 2015 تحت إشراف إماراتي.
كما أظهرت الوثائق طلباً من بن بريك بنقل الخلية سراً إلى أبوظبي بطائرة عسكرية بعد رفضها تسليم أسلحة متوسطة وذخائر متنوعة، إضافة إلى تفاصيل مالية حول مشتريات أسلحة وأجهزة تنصت وكاميرات استخدمت في تنفيذ العمليات.
وتشير الوثائق إلى أن قائمة الاستهدافات شملت أئمة وخطباء مساجد، وقيادات في حزب الإصلاح، وشخصيات اجتماعية وسياسية، من بينهم:
عبدالعزيز سمحان الراوي، ياسين الحوشبي، فهد اليونسي، فهد بامخرمة، إنصاف مايو، مياس حلبوب، عاد الشهري، عبدالرحمن العمراني، عارف الصبيحي، وخالد حيدان.
كما تطرقت إلى عمليات أخرى، بينها استهداف المرافق الشخصي للرئيس السابق عبدربه منصور هادي، ورئيس المحكمة الجزائية محسن علوان، وقائد شرطة التواهي سالم ملقاط، والناشط عمر باطويل.
وتعزز هذه الوثائق، وفق مراقبين، الاتهامات المتداولة منذ سنوات حول شبكات اغتيالات منظمة شهدتها عدن خلال فترة الانفلات الأمني، وسط مطالبات بفتح تحقيق دولي مستقل في هذه الوقائع.









