وزير الانتقالي المُقال “حميد” يواجه تهما بالفساد و”جريمة تفريط بمرفق وطني”.. ما علاقة مطار المخا بذلك؟

تتسع دائرة الاتهامات الموجهة لوزير النقل اليمني المقال، عبدالسلام حميد، بعد الكشف عن وثائق وتطورات قانونية خطيرة تتعلق بملف مطار مكيراس التاريخي، وسط تأكيدات بأن القضية أصبحت رسمياً أمام النيابة العامة، في ما وُصف بأنه “جريمة تفريط بمرفق وطني”.
بيع الكود الدولي لمطار مكيراس… الصفقة التي فجّرت الفضيحة
وبحسب ما كشفه الصحفي صالح برمان، فإن الوزير المقال أقرّ في اجتماع رسمي بتسويغ نقل الكود الدولي الخاص بمطار مكيراس (OYMK)، المسجّل لدى منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) منذ ستينيات القرن الماضي، إلى مطار المخا مقابل مبالغ مالية ضخمة بالعملة الصعبة.
وتشير السجلات الدولية التي جرى التحقق منها عبر قيادات جنوبية مقيمة في بريطانيا إلى أن الرمز (OYMK) لا يزال مثبتاً كمُعرّف رسمي لمطار مكيراس، ما يعزز الاتهامات بأن عملية “نقل الكود” تمت بصورة غير قانونية، وبما يتجاوز صلاحيات الوزير المقال.
ورغم إعلان مطار المخا في أغسطس 2023 حصوله على كود دولي جديد، لم تُقدّم أي توضيحات رسمية حول ما إذا كان الكود هو ذاته رمز مكيراس، ما أثار مزيداً من الشكوك حول الصفقة التي وُصفت بأنها “بيع للهوية الجوية لمطار سيادي”.
سجل فساد متراكم: مليار ريال بلا بوابة
لم تتوقف الاتهامات عند ملف الكود الدولي، إذ كشف برمان عن ثلاث قضايا فساد كبرى مرتبطة بفترة تولي حميد وزارة النقل، أبرزها:
- بيع أصول النقل العامة، بما فيها مرافق جوية وبرية
- هدر مليار ريال يمني خُصصت لإنشاء بوابة مطار مكيراس دون تنفيذ أي أعمال
- استغلال الخطاب السياسي الجنوبي لتغطية مصالح شخصية دون أي منفعة للمواطنين
وتأتي هذه الاتهامات امتداداً لسجل سابق من شبهات الفساد التي لاحقت حميد خلال إدارته لشركة النفط في عدن، حيث اتُّهم بتبديد مليارات الريالات ونهب 25 مليار ريال من حسابات حكومية، وفق تقارير صحفية متعددة.
تحقيقات نيابية ومطالبات بالمحاسبة
وبحسب المصادر، فإن النيابة العامة بدأت فعلياً النظر في القضية بعد تقديم ملفات موثقة تتضمن اعترافات وشهادات وتقارير فنية حول الكود الدولي للمطار، وسط مطالبات شعبية واسعة بإحالة الوزير المقال إلى القضاء ومحاسبته على ما وُصف بأنه “عبث بمقدرات الدولة”.
وأكد برمان أن القضية “لن تُطوى بالتقادم”، وأن المساءلة أصبحت “حتمية قانونية وشعبية”، مشيراً إلى أن ما حدث يتجاوز الفساد الإداري إلى “خيانة وطنية مكتملة الأركان”.






