وزير الحرب الأمريكي يتوعد إيران بضربات هي الأشد منذ بدء العمليات العسكرية

أصدر وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث (Pete Hegseth)، اليوم الثلاثاء، تحذيراً شديد اللهجة ومفصلاً من مقر وزارة الدفاع (البنتاغون)، مؤكداً أن اليوم سيكون “الأشد كثافة” في سلسلة الضربات الجوية والصاروخية التي تستهدف العمق الإيراني ضمن ما يعرف بعملية “الملحمة المتوقدة” (Operation Epic Fury).

وأوضح الوزير أن القوات الأمريكية ستدفع بأكبر عدد من المقاتلات والقاذفات الاستراتيجية لتنفيذ موجات هجومية متتابعة، مشيراً إلى أن هذه الضربات تعتمد على معلومات استخباراتية هي “الأكثر دقة وتطوراً” منذ بدء الصراع قبل 11 يوماً، بهدف شل القدرات العسكرية الإيرانية بشكل نهائي.

وفي سياق مؤتمر صحفي عقده إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كاين، أشار هيغسيث إلى ملاحظة تراجع في قدرات الرد الإيرانية، حيث سجلت الساعات الأربع والعشرون الماضية أدنى معدل لإطلاق الصواريخ من جانب طهران منذ اندلاع المواجهات.

واعتبر الوزير أن هذا التراجع يعكس حالة من “الارتباك واليأس” لدى القيادة الإيرانية، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تكتفي بما حققته، بل ستواصل التصعيد حتى تدمير منصات إطلاق الصواريخ الباليستية والمصانع الحربية، بالإضافة إلى القضاء على القدرات البحرية الإيرانية التي تهدد الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

من جانبه، كشف الجنرال دان كاين عن تفاصيل الأهداف الميدانية، موضحاً أن القوات المشتركة قصفت بالفعل أكثر من 5,000 هدف داخل إيران، شملت مراكز قيادة تابعة للحرس الثوري ووحدات الطيران المسير.

وأكد كاين أن الأولوية الحالية تتركز على مطاردة سفن زرع الألغام ومنشآت تخزينها، لضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة العالمية، بينما اتهم هيغسيث الجانب الإيراني بمحاولة استخدام المدنيين كدروع بشرية عبر نقل منصات الصواريخ إلى أحياء سكنية وبالقرب من المدارس والمستشفيات لتجنب الاستهداف.

وتأتي هذه التهديدات تزامناً مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أن الولايات المتحدة ستمضي قدماً نحو “النصر النهائي” للقضاء على ما وصفه بالخطر المستمر منذ عقود.

وحذر ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي من أن أي محاولة إيرانية لتعطيل تدفق النفط ستواجه برد سيكون “أقوى بـ 20 مرة” مما شهدته طهران حتى الآن، في حين أبدت تقارير دولية قلقاً من اتساع رقعة الصراع لتشمل هجمات تطال القواعد الأمريكية في المنطقة والمدن الإسرائيلية، وسط رفض إيراني قاطع لأي دعوات لوقف إطلاق النار في الوقت الراهن.

وعلى الصعيد الداخلي في إيران، تزامنت هذه الضربات المكثفة مع تغييرات سياسية كبرى شملت تسمية مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً للبلاد خلفاً لوالده، وهو ما علق عليه وزير الدفاع الأمريكي بالإشارة إلى أن حجم القوة القتالية التي تتدفق حالياً وتنتظر دورها في المشاركة بالعمليات تفوق بأضعاف ما تم استخدامه حتى اللحظة، موجهاً رسالة مفادها أن الجدول الزمني للعمليات يحدده البيت الأبيض وحده، وأن ما شاهده العالم مؤخراً ليس سوى “بداية القتال”.

Exit mobile version