10 شهداء من 3 عائلات بقصف إسرائيلي جنوبي لبنان تزامناً مع دعوات للإخلاء

قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ فجر الخميس، 10 أشخاص في لبنان إثر غارات استهدفت 3 عائلات وسيارة، في وقت جدّد جيش الاحتلال إنذاره سكان مناطق واسعة في جنوب البلاد بالإخلاء.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية، إن “3 أشخاص استشهدوا جراء غارة شنتها مسيرة إسرائيلية على سيارة على طريق صور – الناقورة بالقرب من بلدة القليلة التابعة لقضاء صور جنوبي البلاد”.

وأضافت أن “عدوانا إسرائيليا جويا استهدف منزلا في بلدة الكفور في قضاء النبطية (جنوب) فجرا أدى إلى استشهاد مختار البلدة توفيق صفا وزوجته، فيما تعمل فرق من الإسعاف على سحب جثتيهما من تحت الأنقاض”.

وفي بلدة زوطر الشرقية بقضاء النبطية أيضا، أردفت الوكالة أن “العدو ارتكب فجرا، مجزرة جديدة في حق عائلة بأكملها”.

وبشأن هذه “المجزرة”، أوضحت أن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف منزلا عند المدخل الشمالي لزوطر الشرقية ما أدى إلى مقتل عبد الحسين شمس الدين وزوجته وولداهما.

وفي مدينة طرابلس شمالي لبنان، أفادت الوكالة اللبنانية بـ”استشهاد القيادي في حركة حماس الفلسطينية وسيم عطا الله العلي وزوجته، بعدما استهدفت مسيّرة معادية منزلهما في مخيم البداوي بمدينة طرابلس شمالي لبنان”.

وأضافت أن القصف الإسرائيلي أدى أيضا إلى “إصابة إحدى ابنتي العلي التي نقلت إلى مستشفى الهلال داخل المخيم لتلقي العلاج اللازم”.

وأشارت الوكالة، إلى “تنفيذ الطيران الحربي الإسرائيلي فجرا، عدوانا جويا واسعا، حيث شنّ سلسلة غارات جوية مستهدفا بلدة عبا (جنوب) بغارتين، دمرت إحداهما منزلا لمواطن من آل عميص”.

كما استهدفت الغارات الإسرائيلية، وفق الوكالة، “محيط دوار الشيوعية وحي السويداء في بلدة كفررمان (جنوب)، بالإضافة إلى منطقة تول (جنوب)”.

وأشارت إلى أن سماء منطقتي صور وبنت جبيل (جنوب) تشهد تحليقا للمسيّرات الإسرائيلية.

في السياق، جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الخميس، إنذاره للبنانيين لدفعهم نحو إخلاء جنوبي البلاد بما يشمل مدينتي صور وبنت جبيل والتوجه إلى شمال نهر الليطاني، تمهيدا لتنفيذ هجمات واعتداءات واسعة.

وفي تدوينة على منصة “إكس”، حذّر متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي جميع سكان جنوبي لبنان، مشددا على ضرورة مواصلتهم “الانتقال فورًا إلى شمال نهر الليطاني”.

وأفاد أدرعي بأن الإنذار يشمل أيضا سكان مدينتي صور وبنت جبيل، وتوعّد بـ”العمل بقوة” ضد “حزب الله“.

وهدد بأن “كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته أو وسائله القتالية يعرّض حياته للخطر”.

وتوسع بتهديده ليشمل استهداف أي منزل ادعى أنه “يُستخدم من قبل حزب الله لأغراض عسكرية”.

وطالب أدرعي سكان جنوب لبنان بـ”الانتقال شمالًا إلى وراء نهر الليطاني”، محذرا من أنه سيشن هجمات ضد “أي تحرّك جنوبًا”.

وظهر الأربعاء، أنذر الجيش الإسرائيلي جميع سكان جنوبي لبنان بالإخلاء فورا والتوجه إلى شمال نهر الليطاني.

وكانت أوساط يمينية إسرائيلية دعت خلال الأشهر الماضية إلى احتلال منطقة جنوب نهر الليطاني وإقامة “منطقة أمنية” فيها.

يأتي ذلك ضمن تصعيد إسرائيلي متواصل على لبنان منذ الاثنين، عقب استهداف “حزب الله” موقعا عسكريا شمالي إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة، ردا على اعتداءات متواصلة على لبنان واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، بالتزامن مع بدء تل أبيب وواشنطن عدوانا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.

وبينما يدعي جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه يهاجم بنى تحتية لـ”حزب الله”، تقول وكالة الأنباء اللبنانية إن كثيرا من هجماته تطول مدنيين.

وكانت إسرائيل قتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوان على لبنان، بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.

ورغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار مع “حزب الله” منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ظلت إسرائيل تخرقه بصورة شبه يوميه ما خلف مئات القتلى والجرحى.

Exit mobile version