قبل أيام من حفل توزيع جوائز سيزار (César Awards)، أعرق مكافآت السينما الفرنسية، ندّد أربعةُ آلاف ممثلٍ ومخرجٍ بـ”النهب المنظّم” الذي تمارسه أدوات الذكاء الاصطناعي عبر سرقة أصواتهم أو صورهم.
وكتب الفنانون، في مقال نُشر على الموقع الإلكتروني لصحيفة لو باريزيان، عن هيئة “أدامي” (ADAMI) المعنية بحقوق التمثيل التي أطلقت هذه المبادرة: “نشهد تحوّلاً عميقاً في مهنتنا منذ وصول الذكاء الاصطناعي. هذه الأداة القيّمة لبعض المهن هي أيضاً وحش نهم للفنانين من أمثالنا”.
ومن بين الموقّعين على المقال سوان أرلو، وجيرار جونيو، وجوزيه غارسيا، فضلاً عن الممثلات ليا دروكر، وإلودي بوشيه، وكارين فيار.
وأشار الفنانون إلى أن “استنساخ أصوات الممثلين والممثلات من دون إذن بات منتشراً”، مشددين على أن “ما من أسبوع يمرّ من دون أن ينبّه فنانٌ إلى المنافسة الوحشية للذكاء الاصطناعي على عمله”.
ولفتوا إلى أن “مئات الفنانين الأقل شهرة، الذين لا يسمح لهم وضعهم في الغالب برفض العروض، هم الذين يتخلّون أحياناً عن حقوقهم للذكاء الاصطناعي، بالرغم من المخاطر على سمعتهم ومستقبلهم”.
ودعا الفنانون إلى وضع “إطار قانوني لكي يتعايش الذكاء الاصطناعي مع عمل الفنانين في بيئة تحترم حقوق التأليف والحقوق المجاورة”.
كروز وبيت خلال العرض الأوروبي الأول لفيلم “إف 1″، 23 يونيو 2025 (غاريث كاترمول/ Getty)
تكنولوجيا
فيديو بالذكاء الاصطناعي يثير ذعر هوليوود
ومنذ أشهر، تتزايد المبادرات في الأوساط الفنية في مواجهة التهديد الذي يشكّله الذكاء الاصطناعي على القطاع برمته. وشارك ممثلون في وقفة احتجاجية قبل فترة قصيرة في باريس.
والأسبوع الماضي، اتّهمت استوديوهات هوليوودية كبيرة برمجية “سيدانس 2.0” الصينية بانتهاكات واسعة لحقوق التأليف، بعد نشر تسجيل مصوّر ضمن مجموعة واسعة من التسجيلات المولّدة بالذكاء الاصطناعي، يظهر مواجهة بين توم كروز وبراد بيت، وقد لقي انتشاراً كبيراً.
وأثار إطلاق الأداة انتقادات حادة من رابطة الأفلام الأميركية (MPA) التي اتهمت “بايتدانس” باستخدام “أعمال محمية بحقوق النشر على نطاق واسع من دون إذن”.
وتعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي، مثل روبوتات الدردشة وأدوات توليد الصور والفيديو، على التدريب باستخدام بيانات مأخوذة من الإنترنت، بما يشمل موادّ محمية بحقوق الملكية الفكرية مثل الروايات والأعمال الفنية ومقاطع الأفلام.
وأدى ذلك إلى مطالبات متزايدة من الفنانين وصناعة المحتوى بتعويضات مالية ووضع أطر ترخيص تتيح استخدام أعمالهم على نحوٍ قانوني. وفي ظل الدعاوى القضائية المتصاعدة، بدأت شركات ترفيه كبرى مثل “ديزني” توقيع اتفاقيات مع شركات الذكاء الاصطناعي، من بينها شركة أوبن إيه آي المطوّرة لـ”تشات جي بي تي”.

ذكاء اصطناعي يسرق صاحبه لتمويل ترقية خوارزمياته وشراء دورات تدريبية لتطوير نفسه
سحر الخوارزميات أم تجسس؟ كيف تفهم التطبيقات اهتماماتك قبل أن تنطق بها
أكثر من 300 إضافة خبيثة لمتصفح كروم عرّضت 37 مليون مستخدم للخطر
بين حصار الشاشات وخطر الفيروس.. من المسؤول عن اضطراب الجيل الحالي؟