تشهد الحدود الأفغانية الباكستانية تصعيداً عسكرياً هو الأخطر من نوعه منذ سنوات، حيث انزلقت العلاقة بين الجارين إلى ما وصفه وزير الدفاع الباكستاني، خواجا آصف، بحالة “الحرب المفتوحة”.
بدأت الشرارة الأولى لهذه المواجهات الشاملة عقب سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي نفذتها القوات الجوية الباكستانية في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، واستهدفت مواقع داخل العمق الأفغاني، وتحديداً في ولايات نانغرهار، خوست، وبكتيكا.
وبررت إسلام آباد هذه العملية، التي أطلقت عليها اسم “غضب للحق” (Ghazab lil-Haq)، بأنها ضربات استباقية دقيقة استهدفت معسكرات تدريب ومخابئ تابعة لحركة طالبان باكستان (TTP) وتنظيم “داعش – خراسان”، متهمة كابول بتوفير ملاذ آمن لهذه الجماعات لشن هجمات إرهابية داخل الأراضي الباكستانية.
في المقابل، ردت حكومة طالبان في أفغانستان بنفي وجود أي قواعد لمسلحين أجانب على أراضيها، ووصفت الغارات الباكستانية بأنها “انتهاك صارخ للسيادة الوطنية” وجريمة استهدفت مناطق سكنية ومدنية.
وبحسب المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية، فإن الرد العسكري بدأ فوراً بقصف مدفعي وصاروخي مكثف استهدف ثكنات ومواقع عسكرية باكستانية على طول خط “ديورند” الحدودي.
كما أعلنت كابول عن تنفيذ عمليات “انتقامية منسقة” شاركت فيها فيالق عسكرية كبرى مثل فيلق “المنصوري” و”البدر”، مؤكدة استخدام معدات عسكرية متطورة وأنظمة موجهة بالليزر لضرب أهداف استراتيجية داخل العمق الباكستاني، وتحديداً في مناطق ميرامشاه وغلام خان.
تضاربت الأنباء حول حجم الخسائر البشرية بشكل كبير؛ فبينما أعلن وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله ترار، أن العملية العسكرية أسفرت عن مقتل أكثر من 331 من عناصر طالبان وتدمير 104 نقاط تفتيش و163 مركبة عسكرية، أكدت السلطات الأفغانية أن الضحايا هم في الغالب من المدنيين، حيث سقط ما لا يقل عن 52 قتيلاً مدنياً، بينهم نساء وأطفال، في غارات طالت منازل ومدرسة دينية في ولاية بكتيكا.
وفي سياق الرد الميداني، ادعت وزارة الدفاع الأفغانية تمكن قواتها من إسقاط طائرة مقاتلة باكستانية في سماء نانغرهار وأسر طيارها، وهو ما لم تؤكده المصادر المستقلة أو الجانب الباكستاني حتى الآن.
الوضع الميداني لا يزال متوتراً للغاية مع استمرار سماع دوي انفجارات وإطلاق نار في العاصمة كابول، حيث صرح المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، بأن الدفاعات الجوية الأفغانية تصدت لطائرات باكستانية كانت تحلق فوق المدينة.
وفي حين أعلنت باكستان حالة الاستنفار القصوى وحظر طيران الطائرات المسيرة في جميع أنحاء البلاد، تزايدت الضغوط الدولية لضبط النفس، حيث دعت الأمم المتحدة والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي الطرفين إلى وقف العمليات القتالية والعودة إلى طاولة المفاوضات لمنع تحول هذا النزاع الحدودي إلى حرب إقليمية شاملة يصعب احتواؤها.

انقطاع كامل لإمدادات الغاز الإسرائيلي إلى الأردن وتفعيل خطة طوارئ الطاقة بالمملكة
إيران تعلن رسمياً مقتل شمخاني وقائد الحرس الثوري ورئيس الأركان في “ضربة الرأس”
8 قتلى في “بيت شيمش” جراء ضربة صاروخية إيرانية مباشرة ضمن موجة الهجمات الأخيرة
إيران تؤكد رسمياً مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في هجوم جوي بطهران