الأخبار
أخر الأخبار

7 شهداء بينهم صحفية.. وغزة تختنق إنسانيًا مع استمرار إغلاق معبر رفح

غزة – الوعل اليمني
استشهد 7 فلسطينيين وأُصيب 17 آخرون خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في قطاع غزة، جراء تواصل القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة من القطاع، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية مع استمرار إغلاق معبر رفح لليوم العاشر على التوالي.

وأفادت وزارة الصحة في غزة، في بيان إحصائي، بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الماضية 7 شهداء و17 مصابًا، مشيرة إلى أن عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.

وبذلك ترتفع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 72 ألفًا و133 شهيدًا، إضافة إلى 171 ألفًا و826 مصابًا، وفق بيانات الوزارة.

قصف خيام نازحين

وفي تفاصيل الأحداث الميدانية، استشهد 3 فلسطينيين بينهم صحفية وطفلة، وأصيب 10 آخرون بينهم ثلاثة أطفال، فجر الاثنين، جراء قصف إسرائيلي استهدف خيام نازحين في منطقة السوارحة غرب بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة.

وذكر مستشفى العودة في مخيم النصيرات أن القصف أدى إلى سقوط ضحايا واندلاع حريق في عدد من الخيام، فيما حاول الأهالي انتشال المصابين من تحت الأنقاض ونقلهم إلى سيارات الإسعاف وسط ظروف صعبة.

وأفادت مصادر محلية بأن من بين الشهداء الصحفية آمال محمد شمالي (46 عامًا) التي تعمل مراسلة لراديو قطر، إضافة إلى الطفلة سلسبيل أنور فراج (12 عامًا).

ونعى “التجمع الصحفي الديمقراطي” الصحفية شمالي، مؤكدًا أنها قُتلت إثر قصف استهدف خيام النازحين، معتبرًا أن استشهادها في اليوم التالي لليوم العالمي للمرأة يعكس حجم الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين.

وفي السياق ذاته، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي ارتفاع عدد الصحفيين الذين استشهدوا منذ بدء الحرب إلى 261 صحفيًا، مدينًا ما وصفه بالاستهداف الممنهج للطواقم الإعلامية في قطاع غزة.

استهداف مدنيين في غزة

وفي حادثة منفصلة، أعلنت مصادر طبية في مدينة غزة استشهاد 3 مواطنين، جراء استهداف طائرة إسرائيلية مسيّرة مجموعة من المدنيين في منطقة أنصار غربي المدينة.

كما كان 3 فلسطينيين، بينهم مسعف، قد استشهدوا مساء الأحد إثر قصف استهدف تجمعًا لمواطنين قرب مسجد “الكتيبة” غرب مدينة غزة، وهي منطقة تشهد كثافة للنازحين وتقع بالقرب من مستشفى ميداني.

ووفق بيانات وزارة الصحة، ارتفع عدد ضحايا الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 648 شهيدًا ونحو 1728 مصابًا.

معبر رفح.. معاناة تتفاقم

بالتزامن مع استمرار التصعيد الميداني، تتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة نتيجة استمرار إغلاق معبر رفح، المنفذ البري الوحيد لسكان القطاع إلى العالم الخارجي، لليوم العاشر على التوالي.

وكان المعبر قد فُتح بشكل جزئي في الثاني من فبراير/شباط الماضي أمام بعض الحالات الإنسانية، قبل أن يُعاد إغلاقه مجددًا، ما أدى إلى تعطّل سفر آلاف المرضى والطلبة الراغبين في استكمال العلاج أو الدراسة خارج القطاع.

وأدى إغلاق المعبر إلى تزايد معاناة السكان، خاصة في ظل اعتماد أكثر من مليوني فلسطيني في غزة على هذا المنفذ الحيوي للحركة والسفر، إضافة إلى دوره في تسهيل دخول المساعدات الإنسانية والإمدادات الأساسية.

كما تسبب استمرار إغلاق المعابر في انعكاسات مباشرة على الحياة اليومية للسكان، إذ شهدت الأسواق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار السلع الأساسية، إلى جانب نقص في العديد من المنتجات، الأمر الذي زاد من صعوبة الأوضاع المعيشية، خصوصًا لدى العائلات النازحة.

وفي الوقت ذاته، يواجه المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة أو خطيرة تحديات كبيرة نتيجة تعطل السفر للعلاج خارج القطاع، في ظل محدودية الإمكانيات الطبية داخل غزة والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وتحذر جهات صحية وإنسانية من أن استمرار إغلاق معبر رفح قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية في القطاع، خصوصًا بالنسبة للمرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات علاجية غير متوفرة داخل المستشفيات المحلية.

مخاوف من تفاقم الأزمة

وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد المخاوف من استغلال التوترات الإقليمية، ولا سيما المواجهة بين إسرائيل وإيران، لتشديد الحصار على قطاع غزة وإغلاق المعابر لفترات أطول.

ويرى مراقبون أن استمرار القيود على حركة الأفراد والبضائع قد يدفع الأوضاع الإنسانية في القطاع إلى مرحلة أكثر خطورة، خاصة في ظل الدمار الواسع الذي طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية منذ بداية الحرب، وفق تقديرات أممية.

ويأتي ذلك بينما تتزايد الدعوات الدولية لوقف الانتهاكات ضد المدنيين والصحفيين، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية وفتح المعابر أمام المرضى والطلبة في قطاع غزة.

زر الذهاب إلى الأعلى