نيويورك – متابعة الوعل اليمني
أدان السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، نيابة عن 80 دولة وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية، قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي الأخير الذي يهدف إلى تسهيل ضم الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدًا أنه يتعارض مع القانون الدولي ويقوض جهود السلام في المنطقة.
وفي بيان ألقاه أمام قاعة مجلس الأمن الدولي، قال منصور: “ندين بكل قوة القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية”، مضيفًا أن هذه الإجراءات تتناقض مع الالتزامات الدولية لإسرائيل ويجب التراجع عنها فورًا.
وشدد السفير الفلسطيني على رفض بلاده لأي شكل من أشكال الضم، مؤكدًا رفض جميع الإجراءات التي تهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة منذ عام 1967. وأضاف: “مثل هذه الإجراءات تقوض جهود السلام والاستقرار وتهدد فرص التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع”.
وأكد منصور أن السلام العادل يجب أن يستند إلى قرارات الأمم المتحدة، ومرجعيات مدريد، ومبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، إلى جانب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتنفيذ حل الدولتين لإقامة دولتين ديمقراطيتين، فلسطين مستقلة وسيادية وإسرائيل تعيش جنبًا إلى جنب بسلام وأمن.
وفي سياق متصل، نددت 85 دولة، بينها فرنسا والصين وروسيا، إلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، بالإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى توسيع وجودها في الضفة الغربية، محذرة من أن هذه السياسات “تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتقوض فرص التوصل إلى اتفاق سلام”. وأوضح البيان الصادر في نيويورك أن هذه الخطوات تشمل تسهيل شراء الأراضي للمستوطنين وتسريع تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، بما يعرف بـ”أملاك دولة”، وهو الإجراء الذي قد يمنح الاحتلال السيطرة على نحو 61% من مساحة الضفة الغربية في المناطق المصنفة “ج” بموجب اتفاقية أوسلو الثانية لعام 1995.
وأشار البيان إلى أن إجراءات تسجيل الأراضي تأتي لأول مرة منذ عام 1967، ما يتيح لإسرائيل تسجيل الأراضي الفلسطينية باسمها في حال عدم قدرة الفلسطينيين على إثبات ملكيتهم، وهو ما اعتبرته الدول الموقعة على البيان محاولة رسمية لتثبيت السيطرة على الأراضي المحتلة.
كما أكد البيان الدولي المشترك على ضرورة الالتزام برأي محكمة العدل الدولية الصادر في 19 يوليو/تموز 2024، واتخاذ تدابير ملموسة وفق القانون الدولي لدعم حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، والتصدي لسياسة الاستيطان غير القانونية، والتهجير القسري، والضم، بما في ذلك في القدس الشرقية.
وعلى هامش المؤتمر الصحفي في الأمم المتحدة، أشار منصور إلى أن متابعة ملف تسجيل الأراضي والمصادرات ستبقى تحت مجهر الرقابة الدولية، مؤكدًا أن التفاصيل الإضافية ستُكشف مع تطور المداولات داخل أروقة المجلس.
وتشير المعطيات إلى أن أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي يعيشون في الضفة الغربية، إلى جانب نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، بينما تواصل السلطات الإسرائيلية سياسة الاستيطان غير القانونية منذ عام 1967، مع تسارع وتيرة الاستيلاء على الأراضي خلال عهد حكومة بنيامين نتنياهو الحالية، خاصة بعد اندلاع حرب غزة في 7 أكتوبر 2023.
في الختام، يجمع البيان الدولي المشترك على أن أي خطوات أحادية الجانب من شأنها تغيير الوضع القانوني والتركيبة السكانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تشكل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، وتهدد فرص السلام، وتستدعي استمرار المراقبة الدولية لضمان حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولة مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967.

فنانون عالميون يكسرون “الصمت المؤسسي”: انتفاضة تضامن مع غزة في مهرجان برلين السينمائي 2026
غياب الأبناء يفتح جرحًا جديدًا لعائلات المفقودين في غزة خلال رمضان
إستراتيجية الحسم الصهيوني: تصفية أوسلو وضم الضفة والتهجير القسري
ضبط الزمن والعدد.. معادلة السيطرة الإسرائيلية في الأقصى