85 قتيلة وعشرات الجرحى في قصف صاروخي يستهدف مدرسة ابتدائية بمدينة ميناب جنوب إيران
تتوالى الأنباء المفجعة من مدينة ميناب بمحافظة هرمزكان جنوب إيران، حيث أكدت مصادر رسمية وحقوقية وقوع مجزرة مروعة إثر ضربة صاروخية استهدفت مدرسة “شجرة طيبة” (Shajareye Tayabeh) الابتدائية للبنات، صباح اليوم السبت.
الهجوم الذي نُفذ في إطار العملية العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، أسفر وفق أحدث الحصائل التي نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) ووكالة “تسنيم” عن مقتل ما لا يقل عن 85 طالبة وإصابة 92 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وسط دمار هائل لحق بمبنى المدرسة التي كانت تضم نحو 170 طالبة وقت وقوع الانفجار.
وأفاد محافظ ميناب، محمد رادمهر، في تصريحات صحفية بأن الصاروخ أصاب المدرسة بشكل مباشر، مما أدى إلى انهيار أجزاء واسعة من الفصول الدراسية فوق رؤوس الطالبات.
وقد وصفت جمعية الهلال الأحمر الإيراني الوضع في موقع الحادث بالـ “كارثي”، حيث تعمل أكثر من 200 فرقة إنقاذ وعملياتية، مدعومة بالكلاب المدربة، على انتشال الجثامين من تحت الأنقاض ونقل المصابات إلى المستشفيات القريبة التي أعلنت حالة الطوارئ القصوى لمواجهة الأعداد الكبيرة من الضحايا.
من جانبه، أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بأشد العبارات هذا الاستهداف، مؤكداً أن المدارس هي أعيان مدنية محمية بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن تعمد مهاجمتها يشكل جريمة حرب لا تبررها أي ضرورات عسكرية.
وأشار المرصد إلى أن مقاطع الفيديو المتداولة من موقع الهجوم تظهر دماراً واسعاً لا يدع مجالاً للشك في طبيعة الهدف المدني، محذراً من أن إقحام المنشآت التعليمية في النزاعات المسلحة يمثل تدهوراً خطيراً في معايير حماية المدنيين.
على الصعيد الدبلوماسي، وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الهجوم بأنه “عمل عدواني غير مبرر” استهدف بشكل عشوائي المدن الإيرانية، مشدداً على أن مأساة مدرسة ميناب هي دليل صارخ على الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان.
وفي المقابل، وبينما تستمر الغارات الجوية، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاب له الشعب الإيراني للانتفاض، في وقت بدأت فيه المنظمات الدولية والمجتمع المدني بالضغط لعقد جلسات طارئة لوقف نزيف الدماء الذي طال الأطفال في مقاعد دراستهم.







