
كثّفت جماعة الحوثي تحركاتها القبلية في محافظة صعدة، المحاذية للحدود الجنوبية للسعودية، عقب إعلان قبائل مديرية الصفراء ما يُعرف بـ”النكف القبلي”، في خطوة تعكس استمرار الجماعة في تعبئة القبائل لمواجهة ما تصفه بـ”التحديات والمؤامرات”.
وشهدت مديرية الصفراء، إحدى أبرز المناطق القبلية في صعدة، تجمعاً مسلحاً هو الأوسع خلال الأشهر الأخيرة، اعتبره مراقبون رسالة مباشرة إلى السعودية وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
وخلال الفعالية، أشاد محافظ صعدة المعيّن من الحوثيين، محمد جابر عوض، بالحشد القبلي، مؤكداً أن المشاركة الواسعة تمثل “رسالة جاهزية لكل الخيارات”، مشيراً إلى أن القبائل حضرت بسلاحها وعتادها.
وبحسب بيان المنظمين، أعلنت قبائل الصفراء استمرار التعبئة والتجنيد، ودعت القبائل في المحافظات الأخرى إلى تكثيف الوقفات المسلحة، مجددة تحذيرها للرياض من “الانجرار إلى أي عمل عدائي”.
ويأتي هذا التحشيد في محافظة تُعد مركز الثقل العسكري والأيديولوجي للحوثيين، وعلى مقربة من الحدود السعودية، ما يثير مخاوف من استغلال الجماعة للزخم القبلي في توسيع عملياتها أو رفع سقف التهديدات خلال المرحلة المقبلة.
ويرى محللون أن هذه الفعالية تأتي ضمن سلسلة تحركات قبلية مسلحة تهدف إلى تعزيز أوراق الضغط السياسي والعسكري للجماعة في ظل التطورات الإقليمية الراهنة.






