تقارير
أخر الأخبار

الرباط تجدد نبض الشارع نصرة لغزة ورفضاً للتطبيع

المغرب- متابعة الوعل اليمني .

شهدت العاصمة المغربية الرباط، مساء الجمعة، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مبنى البرلمان، تنديداً بمواصلة إسرائيل غاراتها على قطاع غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في مشهد يعكس استمرار الحراك الشعبي المغربي الداعم للقضية الفلسطينية والرافض للتطبيع.

وجاءت الوقفة بدعوة من “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، تحت شعار: “وفاء لأرواح الشهداء، وعهداً على مواصلة الحراك الشعبي دعماً للمقاومة، ومواجهة للصهينة التخريبية للبلاد”، حيث شارك عشرات النشطاء والمواطنين رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تؤكد وحدة الموقف الشعبي المغربي تجاه ما يجري في غزة.

ورفع المحتجون شعارات مؤيدة للمقاومة الفلسطينية من بينها: “على درب الشهيد أبو عبيدة، على درب الشهداء القادة أبطال طوفان الأقصى”، و”الشعب المغربي مع وحدة الأمة ضد العدوان، مع المقاومة ونصرة فلسطين”، إلى جانب لافتات اعتبرت التطبيع “خيانة”، وربطت بينه وبين ما وصفوه بجرائم الإبادة الجماعية والتجويع والحصار المفروض على قطاع غزة.

وردد المشاركون هتافات منددة باستمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل، من بينها: “يا أحرار في كل مكان، لا صهيون لا أمريكان”، و”فلسطين أمانة، والتطبيع خيانة”، و”يكفينا من الحروب، أمريكا عدوة الشعوب”، إضافة إلى هتافات داعية إلى وقف المجازر وفتح المعابر ومحاسبة الاحتلال.

وفي كلمة ألقاها خلال الوقفة، انتقد عضو مجموعة العمل من أجل فلسطين عزيز هناوي استمرار التطبيع المغربي مع إسرائيل، محذراً من تداعياته على البلاد والقضية الفلسطينية، ومؤكداً أن المغاربة يرفضون هذا المسار بشكل قاطع. وقال إن إسرائيل تواصل اغتيال القادة في قطاع غزة، في ظل عمليات قتل واسعة بحق المدنيين واختطاف عشرات الآلاف، فضلاً عن اعتداءاتها على لبنان وسوريا، مشدداً على أن فلسطين تمثل قضية وطنية جامعة للمغاربة.

من جهته، قال رئيس “المرصد المغربي لمناهضة التطبيع” أحمد ويحمان إن هذه الوقفة تندرج في سياق وطني وشعبي متواصل لدعم معركة “طوفان الأقصى”، ورفض ما وصفه بحرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة وسائر فلسطين، في ظل صمت دولي وتواطؤ غربي مع الاحتلال. وأكد أن الحراك الشعبي يعبر عن موقف مبدئي راسخ ضد الاحتلال وكل مشاريع التصفية والتهجير والتجويع، وضد التطبيع الرسمي الذي اعتبره خيانة لإرادة الشعب المغربي وتهديداً للأمن القومي.

وأضاف ويحمان أن التطبيع لم يجلب للمغرب ولا للأمة سوى محاولات اختراق وشرعنة للجرائم الإسرائيلية، مشدداً على أن استمرار الفعاليات الشعبية يمثل رسالة واضحة بأن الشعب المغربي سيبقى وفياً لفلسطين، ومصراً على إسقاط التطبيع، والانخراط في معركة الوعي والمقاومة الشعبية حتى تحقيق الحرية والعدالة للشعب الفلسطيني.

وتأتي هذه الوقفة في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي انطلقت مرحلته الأولى في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 29 سبتمبر/أيلول من العام نفسه خطة من 20 بنداً لوقف الحرب، شملت الإفراج عن الأسرى، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية. وبحسب أحدث بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، أسفرت هذه الخروقات عن مقتل 439 فلسطينياً وإصابة 1223 آخرين.

ومنذ اليوم الأول لعملية “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، يشهد المغرب وقفات ومسيرات شبه يومية في مختلف المدن، تعبيراً عن تضامن شعبي واسع مع الشعب الفلسطيني، ودعماً لمقاومته، ورفضاً للتطبيع، في حراك يؤكد حضور القضية الفلسطينية في الوجدان المغربي بوصفها قضية إنسانية ووطنية تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة.

زر الذهاب إلى الأعلى