الأخبار
أخر الأخبار

اغتيال مدير مباحث خان يونس على يد مليشيا المتعاونة مع الاحتلال

أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، اليوم الاثنين، عن استشهاد المقدم محمود أحمد الأسطل (40 عاماً)، الذي يشغل منصب مدير مباحث شرطة محافظة خان يونس جنوبي القطاع، وذلك إثر عملية اغتيال ميدانية نفذتها مجموعة مسلحة في منطقة المواصي الساحلية.

ووفقاً للتفاصيل التي أوردتها المصادر الأمنية وشهود العيان، فإن مركبة من نوع “كادي” كانت تلاحق مركبة المقدم الأسطل أثناء مروره في منطقة المواصي التي تكتظ بخيام النازحين، حيث قام مسلحون داخل المركبة بإطلاق وابلاً من الرصاص بشكل مباشر وكثيف صوب ضابط الأمن، مما أدى إلى مقتله على الفور متأثراً بإصابات بالغة في أنحاء جسده، قبل أن يتمكن المنفذون من الفرار من المنطقة التي تخضع لأجزاء منها لسيطرة أمنية معقدة.

وفي تطور لاحق ومفاجئ، بثت منصات إعلامية مقطع فيديو لشخص يدعى “حسام الأسطل” الملقب بـ “أبو سفن”، وهو قائد لمجموعة مسلحة توصف بأنها “مليشيا متعاونة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي”، أعلن فيه مسؤوليته المباشرة عن تنفيذ العملية، متوعداً في الوقت ذاته بمواصلة استهداف قيادات أمنية وأخرى تابعة للمقاومة في قطاع غزة، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً خطيراً في ملف “الاغتيالات الداخلية” الموجهة من قبل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية (الشاباك) لزعزعة استقرار الجبهة الداخلية.

من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة أن التحقيقات الأولية تشير بوضوح إلى تورط “عملاء للاحتلال” في الجريمة، موضحاً أن الأجهزة الأمنية باشرت فور وقوع الحادث بنشر حواجز أمنية مكثفة وتدقيق في هويات المارين عند مداخل ومخارج مدينة خان يونس لتعقب الجناة، مشدداً على أن هذه العمليات لن تمر دون محاسبة وأن “يد العدالة ستطال المتورطين مهما حاولوا الاختباء”.

وتعد هذه العملية هي الثانية من نوعها في غضون شهر واحد، حيث تأتي بعد اغتيال العقيد “أحمد زمزم” المسؤول في جهاز الأمن الداخلي في ديسمبر الماضي بمخيم المغازي، مما يشير إلى نمط منظم يستهدف الكوادر الأمنية المسؤولة عن ضبط الأمن الميداني وملاحقة المتجاوزين، لا سيما في المناطق التي يزعم الاحتلال أنها “مناطق آمنة” للنازحين مثل المواصي.

زر الذهاب إلى الأعلى