عدن تستعيد “14 ساعة كهرباء” يوميا وتحسن ملحوظ في “خدمات المياه” بدعم سعودي

شهدت العاصمة المؤقتة عدن خلال الأيام الماضية تحسّنًا ملحوظًا في خدمات الكهرباء والمياه، في تحول نادر مقارنة بالأزمات المتكررة التي عاشتها المدينة خلال السنوات الأخيرة، حيث وصلت ساعات التشغيل إلى نحو 14 ساعة يوميًا وفق ما أعلنه اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة لدعم الشرعية.
وأكد الشهراني أن الجهود مستمرة لرفع مستوى الخدمة، في وقت تشير فيه تقارير محلية ودولية إلى أن عدن عانت خلال العامين الماضيين من انقطاعات وصلت إلى 20 ساعة يوميًا بسبب نقص الوقود وتدهور البنية التحتية.
إجراءات تنظيمية وإدارية وراء التحسن
مصادر محلية أوضحت أن التحسن الأخير جاء نتيجة سلسلة من الإجراءات، أبرزها:
- إعادة هيكلة إدارة موارد الوقود لمحطات التوليد.
- تطوير آليات تشغيل المرافق الحيوية.
- تغييرات إدارية وأمنية داخل المؤسسات الخدمية.
- تحسين الرقابة على توزيع الوقود ومنع تسربه.
وتشير دراسات بحثية إلى أن أزمة الكهرباء في عدن هيكلية ومتراكمة منذ عقود، وتحتاج إلى إصلاحات طويلة المدى تشمل تحديث الشبكات وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
دور البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن
التحسن الأخير ارتبط أيضًا بالدعم المقدم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي يموّل توريد الديزل والمازوت لمحطات التوليد الرئيسية، وهو ما ساهم في استقرار نسبي للمنظومة الكهربائية، خاصة بعد أزمات وقود سابقة أدت إلى توقف شبه كامل للمحطات.
كما ساهمت مشاريع الطاقة الشمسية التي بدأت بالعمل في عدن منذ 2024 في تخفيف الضغط على الشبكة، حيث توفر محطة الطاقة الشمسية الجديدة طاقة يومية لعشرات الآلاف من المنازل، وفق تقارير دولية.
تحسن إمدادات المياه
إلى جانب الكهرباء، شهدت عدة مديريات في عدن تحسنًا في ضخ المياه، نتيجة:
- استقرار الكهرباء المشغّلة للآبار ومحطات الضخ.
- إصلاح خطوط رئيسية تضررت خلال السنوات الماضية.
- تحسين إدارة الموارد داخل المؤسسة المحلية للمياه.
ورغم أن التحديات ما تزال كبيرة — بما في ذلك تهالك الشبكات، نقص التمويل، وارتفاع الطلب — فإن التحسن الأخير يُعد خطوة أولى نحو استعادة الخدمات الأساسية وتحسين جودة الحياة في المدينة، وسط تطلعات السكان لمزيد من الدعم والاستقرار المستدام.






