
تتسارع التحركات داخل الأوساط السياسية الجنوبية نحو الإعلان عن كيان سياسي جديد يحمل اسم “المجلس الوطني الجنوبي”، ليكون البديل الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي جرى حلّه خلال الفترة الماضية، وفق ما أكدته مصادر سياسية متطابقة.
وتشير المعلومات إلى أن قيادات بارزة في المجلس الانتقالي السابق، يتقدمها أبو زرعة المحرمي عضو مجلس القيادة الرئاسي، تستعد للإعلان عن المكون الجديد خلال وقت قريب، وسط مشاورات مكثفة تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي في المحافظات الجنوبية.
وبحسب مصادر فإن الكيان المرتقب سيعمل ضمن الإطار السياسي التقليدي بعيداً عن أي تشكيلات مسلحة أو مليشيات، مع التركيز على استيعاب أنصار المجلس الانتقالي السابق، وفتح صفحة جديدة تتجاوز مرحلة عيدروس الزبيدي والقيادات التي وُصفت بأنها “متمردة” ومرتهنة لأجندات خارجية لا تنسجم – وفق المصادر – مع الإرادة الشعبية الجنوبية.
وتوقعت المصادر أن يتم الإعلان عن المجلس الوطني الجنوبي من العاصمة السعودية الرياض، قبل انطلاق الحوار الجنوبي–الجنوبي الذي دعا إليه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، في خطوة يُنظر إليها كجزء من إعادة هيكلة التمثيل السياسي الجنوبي.
وفي السياق ذاته، كشف الصحفي عبدالرحمن أنيس عن تداول واسع داخل الأوساط السياسية الجنوبية لمعلومات تؤكد وجود توجهات فعلية لتشكيل المجلس الجديد، بمشاركة قيادات جنوبية كانت قد أعلنت سابقاً حل المجلس الانتقالي. وأوضح أنيس أن المشاورات ما تزال مستمرة دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول آليات عمل المجلس أو بنيته التنظيمية، مشيراً إلى أن الاسم المقترح حتى الآن هو بالفعل: “المجلس الوطني الجنوبي”.
ويُتوقع أن يشكل هذا التطور محطة مفصلية في إعادة رسم الخارطة السياسية في الجنوب، خصوصاً مع تزايد الدعوات لتوحيد الصف الجنوبي ضمن إطار سياسي جامع بعيداً عن الانقسامات السابقة.






